زمن مضى وكأن الصدفة أبت أن تتوافق مع رغبته فى رؤيتها .. لم يبادر هو وتركها للظروف ..
تردد كثيرا قبل أن يمسك تليفونه لتجرى أنامله الى ارقام هاتفها فى رشاقة راقص باليه ..
- اليوم عيد ميلادها .. يكفى ان أقول لها كل سنه وانت بخير .. حبيت اقولها لك .. بس أدى كل الحكاية ..
خشى على كرامتة من كونها تفهم أنها عودة لها .. هو فقط شكل من أسترجاع لحظات حلوة مرت بينهما ..
- لن أطلب منها موعداً .. فقط إشتقت إليك .. كل سنه وانت طيبة .. أترك لك وردة .. وقصاصات كتبتها عنك .. نعم احب أن تقرأيها .. طبعا يهمنى رأيك .. لا لأى شئ ولكن لأنك ذكية وتفهميننى .. أعلم أن هناك كثيرات يعشقن كلامى .. لكن مايهمنى هو رأيك أنت .. لا لا لا .. الحب كلمة قديمة إستنفذت أغراضها معنا ..
ترك خيالة يحلق فى حديث معها وهو ينتظر الرد .. مازال هناك جرس على الجانب الاخر .. وأخيراً ..
- أيوه .. مين معاى ؟ ..
- هى الاستاذة .......
- أستاذة مين يااستاذ انت .. ده محل أكل عيش .. النمرة غلط ..
- أسف ..
أغلق الهاتف وإندهش ..
هل أخطأ أرقام هاتفها الذى طالما إتصل به لمدة طويلة ؟
هل غيرت الرقم ؟
أسئلة كثيرة قبل أن يتأكد إنه لم يعد يتذكر الرقم المعتاد ..
أخرج قصاصة جديدة وكتب ..
" نبلغكم بأن الفقيد مات مرتين ..
مرة فى هواكم ..
ومرة فى جفاكم ..
فشكراً على عمر الفقيد الذى مات مرتين ..
فعاش مرتين ..
نحيطكم علماً بأننا ننساكم "
وأضاف الى قصاصاته أخرى ..
ومضى وهو يدندن أغنية قديمة كانا قد سمعاها معاً ..






































