آخر الموثقات

  • حين يُحارَب الفكر… بين اضطهاد العلماء وصناعة الأساسية
  • على حافة الهاوية
  • الوعي طريقك الوحيد للنجاة..
  • على حافة الوجع
  • معادلة صعبة
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة مي حسام
  5. ونس
⭐ 5 / 5
عدد المصوّتين: 3

 

 

أشعر بالوحدة وهو جواري، لم يعد يهتم بوجودي أو.... أصبح واثقًا من وجودي، يجلس كلًا منا منعزلًا وكأنه بمفرده! بيننا بضع بوصات في الواقع ولكنها أميال بداخلنا.

ساعات تمضي ونحن على هذا الحال، كل منا يمسك هاتفه يتوحد معه، يعيش في ملكوته الافتراضي، ولكني كثيرًا ما أحتاج للحديث، أريد أن أحرك شفتاي وينطق لساني بحروف حقيقية غير هذه الموجودة على لوحة مفاتيح هاتفي، كلما حاولت التحدث معه قابلني هو بعبارات موجزة تنهي الحديث قبل أن يبدأ، أُمني نفسي أن ينهي تصفحه مواقع التواصل، مؤكد ستأتي لحظة ويكون قد قرأ كل ما هو جديدًا ولكن... هيهات أيحدث ذلك والكل أصبح ملتصقًا بهاتفه يستعرض حياته الشخصية أو يفرض آراءه الجهبذية!

أراقبه بطرف عينًا ربما أستطيع أن أستغل فرصة زهده من هذه الصفحات المملة، وها هو أخيرًا أغلقها... سيلتفت لي... سيدرك وجودي، أخذ يقلب في شاشة هاتفه يمينًا ويسارًا، لمسات رقيقة بأطراف سبابته وكأنه لأول مرة يرى برامج هاتفه المحملة منذ اقتناه، يداعبه برقة يخشى خدشه، يا لا السخرية ربما لو فعل ذلك مع وجنتي الآن لاختلف حالي! 

ما هذا الحظ السيئ؟ لقد التقطت عيناه تلك اللعبة التي تأخذ من الوقت ما يجعله يمر دون فائدة، يتحرك يمينًا ويسارًا أعلى وأسفل على قطع الحلوى الساذجة ليجعل كل قطعة تصطف بجوار أختها ذات نفس اللون فتنفجر بصوت مستفز كالفقاعة فيبحث سريعًا عن غيرها، رغم أنه إذا لم يسرع لن يحدث شيء! فيفعل بها كما فعل بسابقتها، وأنفجر أنا مثلهم ولكن من الغيظ.

أخيرًا مل اللعبة المفعمة بالسذاجة، ترك الهاتف، نظر إلى اللا شيء وأخذ يتأمله لأسباب لا يعلمها هو، فسألته:

_ ماذا هناك؟

ليخبرني بجدية:

_ لا شيء. 

فحركت رأسي بتفهم أنه يفكر في لا شيء، وانتظرت أن ينتهي منه بعد مدة، تحرك بتثاقل ورتابة موسيقاها التصويرية دقات عقرب الدقائق في ساعة الحائط.

أين هو ذاهب؟!

نعم فهمت... لقد فرغ شحن هاتفه والحمد لله، عاد ليجلس جواري فارغ اليدين بخفي حنين، سيتفرغ للحديث معي أخيرًا.

ما هذا لقد أمسك الريموت كونترول الخاص بالتلفاز، نظر إلى الشاشة التي تعمل منذ جلسنا على هذه الأريكة الباردة، لم يكن يهتم بما يعرضه التلفاز، لم يحاول من الأساس رفع صوته حتى كاد الجهاز أن يصاب بالخرس مثلي تمامًا، الآن لاحظ وجوده بعد كل هذا الوقت من العمل دون فائدة! وكأنه كان يعمل لكي يكسب الأجواء حالة من الحياة حتى لو كلفه الأمر طاقة مهدرة. 

كل هذا لا يهم سوف يقلب في محطاته وسيعثر على مسلسل نشاهده معًا حتى وإن كان الحاج متولي الذي يقنعه بالتزوج من أربع لعيش في سعادة، سوف أضحك معه محاولة تجاهل الفكرة وأركز في الابتسامة التي تجمعنا.

أو ربما يعثر على فيلم رومانسي، وسوف أحضر بعضًا من التسالي والشطائر الساخنة، ونقترب لنحتمي من برد الشتاء القارص، سوف أحضر غطاء ذا فراء كثيف لنتدثر به سويًا ونشاهد الفيلم في أجواء رومانسية بعد أن أطفئ الأنوار.

يا إلهي! لقد ثبت المحطة الخاصة بكرة القدم، مباراة لفريق لا أعرفه! فقلت باستفسار:

_ هل هذا فريق أجنبي؟

أجابني باقتضاب:

_ صلاح يلعب. 

حركت رأسي بتفهم، فلا يهم ذلك الآن فقد سمعت المعلق ينبه عن قرب انتهاء المباراة بعد أن أحرز الملك المصري عدة أجوال مقابل لا شيء، سوف يعتدل مزاج زوجي العزيز بالتأكيد، يبتسم في وجهي، وأَستغل الفرصة لأقنعه أن يبحث عن فيلم رومانسي حتى وإن كان أجنبي لا أفهم منه شيئًا، المهم ألا يكون لمصاصي الدماء ممن ينهشون الرقاب، فيكفي آخر مرة حاولت مشاركته اهتماماته لأُصاب بالذعر لعدة أيام وأنا أتخيله يستيقظ ليلًا يمتص الدماء من رقبتي فأتحول مثله لزومبي.

ما هذا لقد حول المحطة بعد أن انتهت المباراة ولم أنتبه وسط ذكرياتي مع الفيلم المشئوم.

يا إلهي! لقد ثبت محطة الأخبار؛ عن أي أخبار يبحث؟! ألا يكفيه ما حولنا من حوادث، وباء وغلاء؟! الآن يستورد أخبارًا من الخارج! قلت محاولة لفت انتباهه:

_ ماذا حدث؟

قال بجدية وكأنه سياسي مخضرم:

_ سنتأثر بالوضع الخارجي بالتأكيد.

ومرة أخرى حركت رأسي بتفهم وبجدية لا تقل عما هو عليها؛ فما الذي لم يؤثر علينا من قبل حتى وإن لم يكن لنا يد به؟! ثورات واحتلالات، حروب ودمار، دماء وانهيارات، أسعار ترتفع ولا تؤمن بالهبوط... وهلم جرة.

 

وها هو عاد لحالة الكآبة التي حاول صلاح إخراجه منها بمهارة هداف ولكن لم تقوَ أهدافه في مرمى الخصم أن تهز شباك زوجي المتينة وتجعله يبتسم أكثر من ثوان.

 

الآن تحرك ليعود لهاتفه الذي لم يأخذ قسطًا كافيًا من الراحة، واكتشفت أنا أن هاتفي مازال بين راحتي يئن ويلات انتهاء شحنه دون أن أشعر، فقد كنت مستمتعة بمراقبة تحركات زوجي العزيز، رغم أني لم أختلف عنه كثيرًا وأنا أقلب في هاتفي بحثًا عن اللا شيء.

تحركت من مكاني لوضع هاتفي في الشاحن ليكون وحيدًا هو الآخر فلقد أخذ زوجي هاتفه قبل أن يصل رفيقه. 

إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين436
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب395327
2الكاتبمدونة نهلة حمودة259313
3الكاتبمدونة ياسر سلمي226754
4الكاتبمدونة زينب حمدي185781
5الكاتبمدونة اشرف الكرم165601
6الكاتبمدونة سمير حماد 132737
7الكاتبمدونة مني امين124816
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين124714
9الكاتبمدونة طلبة رضوان121853
10الكاتبمدونة آيه الغمري119690

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات
حين يُحارَب الفكر… بين اضطهاد العلماء وصناعة الأساسية

على حافة الهاوية

الوعي طريقك الوحيد للنجاة..

على حافة الوجع

معادلة صعبة

القلق...

السيدة نون الايرانية - فرح ديبا -

مدام توسو المصرية

ميثاق التجلي

ميثاق الروح
الأكثر قراءة
الأحدث تأليفا
ميثاق التجلي

ميثاق الروح

​ميثاقُ السماء

مدام توسو المصرية

و بين الحجيج يا مكة قلبي يطوف

حين غرق الحبر

السيدة نون الايرانية - فرح ديبا -

حين يُحارَب الفكر… بين اضطهاد العلماء وصناعة الأساسية

الوعي طريقك الوحيد للنجاة..

قرابين العصر