آخر الموثقات

  • شبابيك
  • ولا مساس؟
  • منك وإليك
  • العميقين
  • الحنين ذكرى
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة مريم توركان
  5. مُذيعة المدرسة الأُولى
⭐ 0 / 5

حينَ اِلتحقتُ بالثانويةِ العامّة كانَ أخي ضمن فريق الإذاعة المدرسية، لذا نالتْ إعجابي، أخذتُ أرقُبُها من بعيدٍ وأسأل أخي عن الفريقِ وكيفية الأداء، بعدها اِستأذنتهُ في الإنضمامِ إليهم، أَذِنَ لي وأصبحتُ ضمنَ فريق الإذاعة المدرسية.

لم يَكُن أستاذنا (بهاء) مسؤول الإذاعة المدرسية على عِلمٍ بأنَّني شقيقة أحبُّ الطُلّاب إلى قلبه، بينما كانَ عددٌ قليلٌ من طُلّابِ المدرسة على درايةٍ بهذا الأمر. 

كُنتُ في بدايةِ الأمر أقومُ بتقديمِ فِقرة الحديث النبوي الشريف، وكذلكَ فِقرة الحكمة، وأيضًا فِقرة بعضًا من الشِعر العربي، لاحظَ أستاذنا (بهاء) نشاطي الغير مسبوق في فريقِ الإذاعة المدرسية، فأشارَ عليَّ بتقديمِ بعض الفِقرات الأُخرى. 

حَدَثَ وتأخرت المُذيعة عن مَوعِدِ الإذاعة، فأوكلَ أستاذنا بهاء أمر التقديم والربط بينَ الفِقرات إليَّ بالإضافةِ لتقديم فِقراتي، كانَ ذلكَ اليوم هو اليوم الأوّل لي كَمذيعةِ المدرسة، ومن حينها ظللتُ المُذيعة الأُولى للمدرسة حتّى فارقتها. 

لم أنَسَ ذلكَ اليوم رغم مرور الأعوام على ذِكراه؛ فقد وُضِعتُ في ذلكَ الموقف دونَ تفكير، أمسكتُ بالميكروفون وبدأتُ في مُمارسةِ عملي كَمذيعة، وأستاذنا بهاء ينظر إليَّ نظرات دعم وتشجيع كُلّما لاحظَ رهبةً في صوتي، وينظر من شُرفةِ المُدّرج إلى الطُلّابِ في الطابورِ المدرسي، فلاحظَ أنَّ الجميعَ انتبهَ لي، فشّجعني بقوله: أكملي لا تخافي، وأخي لم يَكُن موجودًا معنا حينها لتبادُلِ فِقرتهِ مع أحدِ الزُملاء، لكنَّهُ كانَ مُتواجدًا بالطابور.

أنهيتُ الإذاعة ولا أُخفيكم سِرًّا أنَّ الرهبةَ قد أصابتْ صوتي فجعلتني أُخطئُ في حرفينِ تقريبًا، ثُمَّ تنّهدتُ ويكأنَّني كُنتُ أُحارب، اِبتسم لي مُعلّمي بهاء وأردف: براڤو عليكِ، ما شاء اللَّه، أنتِ شاطرة ومُميّزة.

شَكرتُ حضرتهِ على الإطراء والمدح، ثُمَّ أخبرتهُ بما أصابني من رهبة، فطمأنني بقوله: لا عليكِ، هذا طبيعي بالنسبةِ لكِ كَمبتدئة، لكنَّكِ ستتغلبينَ على هذهِ الرغبة، وستتمكنينَ من الميكروفون، وستكون الإذاعة المدرسية مُميّزة بكِ. 

اِطمأنتْ نفسي لمقالةِ مُعلّمي بهاء، وحينَ عُدتُ إلى البيتِ جلستُ بصُحبةِ أخي نتحدّث سويًا، فتبسمَ لي قبلَ أنْ يُخبرني كم كانَ سعيدًا حينَ سَمِعَ صوتي وعَلِمَ أنَّني المُذيعة. 

كانتْ الإذاعة المدرسية تنقسم لقسمين، الأوّل منهما للبنين ومُدّتهُ ثلاثةُ أيَّام، السبت والأحد والإثنين، وأمَّا الآخرُ فكانَ قسم البنات ومُدّتهُ ثلاثةُ أيَّامٍ كذلك، وهي الثُلاثاء والأربعاء والخميس، وفي سائرِ الأيَّام كانَ هُناكَ طالبًا يقوم بتلاوةِ القرآن الكريم كُلّ صباح بالإذاعة المدرسية.

بعد أسبوعٍ من كوني مُذيعة المدرسة الأُولى عَلِمَ مُعلّمي بهاء أنَّني شقيقة أحبُّ الطُلّاب إلى قلبهِ وسائر المُعلّمين، ففَرِحَ كثيرًا وأخذَ يمتدح خُلق وأدب وحُسن تربية أخي حبيبي.

قد لاحظَ مُعلّمي بهاء ما أحدثهُ وجودي من فرقٍ في الإذاعة المدرسية، فكانَ يمتدحني بعباراتِ الشُكر والثناء، ثُمَّ أَذِنَ لي بإضافةِ فِقرة جديدة لفِقراتِ الإذاعة، وهي إلقائي لبعضِ قصائدي الشِعرية، وهُنا عَلِمتُ قيمة ما أوهبني الرحمٰن من موهبةٍ أدبية جبَّارة، رغم أنَّني كُنتُ أكتبُ الشِعرَ قبلها بسنوات، إلَّا أنَّ عرض بعض موهبتي على جُمهورِ الطُلّاب والمُعلّمين جعلني أعي قيمةَ ما مُيِّزتُ به. 

لا أنسَ ما حييت سكون الطُلّاب والمُعلّمين واِنصاتهم لما أُلقيهِ من شِعري، واِنتظارهم لأيَّام البنات في لهفةٍ منهم لسماعِ شِعري، حتّى أنَّهم كانوا يحفظونَ ما اِستطاعوا حفظه، وفي إحدى المرّات قامتْ زميلة باِقتباسِ بيتًا من قصيدتي وبناء قصيدة جديدة عليه. 

كذلكَ لا أنسَ اِبتسامة مُعلّمي (أحمد عبَّاس) وقولهِ لي: أسرعي يا أستاذة فنَحنُ في اِنتظاركِ لتُلقي علينا الشِعر، حينها سَعِدتُ كثيرًا جدًّا لشهادةِ مُعلّمي بحقِّ شِعري. 

أعودُ بالحديثِ عن كوني مُذيعة المدرسة الأُولى، ظللتُ هكذا طِيلة أعوامي الدراسية الثلاث، بدعمٍ وتشجيعٍ من مُعلّميني وصاحباتي وسائر الطُلّاب، بل وبعض سُكّان مُحيط المدرسة؛ إذ أنَّ إحدى الفتياتِ قد أخبرتني أنَّ أبويها يتناولانِ وجبة الإفطار ثُمَّ ينتظرانِ الإذاعة المدرسية، وبعدها يذهب الأبّ إلى عملهِ وتقوم الأُمّ بأعمالها المنزلية، لكم سعدتُ لسماعِ هذهِ الدَفعة الإيجابية حينها. 

مرّت الأيَّام وقبلَ أنْ ينقضي عامي الدراسي الأخير، والذي اِنقضى معهُ عهدي بمدرستي الغالية، قامَ أستاذنا بهاء بعملِ تكريمٍ لفريقِ الإذاعة المدرسية رغم أنَّهُ لم يُكرّم أحدًا من قبل. 

أعطى مُعلّمي بهاء جوائز عبارة عن أقلامٍ من الحبر لفريقِ الإذاعة، ثُمَّ أعطاني شهادة تقديرٍ كُتبت بالخطّ العربي الجميل، بالإضافةِ لقلمٍ مُزخرفٍ من الحبر، وشكرني وأثنى عليَّ. 

أحدث الموثقات تأليفا
شبابيك

منك وإليك

ولا مساس؟

الحنين ذكرى

اعرف كل ما سبق

العميقين

الصفحة الأخيرة - شهقة اكسجين

انا نفسي

فما أغرب من راغب في إزدياد

حين تبتلعنا الأكذوبة
أكثر الموثقات قراءة
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1139
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب713
4الكاتبمدونة ياسر سلمي682
5الكاتبمدونة اشرف الكرم640
6الكاتبمدونة مريم توركان573
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني441
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين435
10الكاتبمدونة حاتم سلامة429

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب386035
2الكاتبمدونة نهلة حمودة248414
3الكاتبمدونة ياسر سلمي217349
4الكاتبمدونة زينب حمدي183461
5الكاتبمدونة اشرف الكرم159869
6الكاتبمدونة سمير حماد 127185
7الكاتبمدونة مني امين123429
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين120183
9الكاتبمدونة فيروز القطلبي116539
10الكاتبمدونة طلبة رضوان115316

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
2الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
3الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
4الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
5الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
6الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
7الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
8الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
9الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03
10الكاتبمدونة علاء سرحان2025-11-02