مُنذُ صِغري وأنا أرى مُعظم أهلي، ومُحيطي الذي عِشتُ فيهِ، أراهم يُفضّلونَ تناول الأرانب، ليسَ هذا فحسب، بل ويسعدونَ بتربيتها.
فهذهِ زوجُ خالي قد كانتْ تَهوى تربية الطيور بجانبِ تربية الأرانب، لكنَّني والحمدُ لِلَّهِ لم أُعاصِرُ تلكَ الحقبة من الزمن؛ إذ أنَّني لا أستطيع النظر مطولًا إلى الأرانب، ولا أقوى على تناولها، كما أنَّ الخوفَ ينتابني حالَ رؤيتها ولا أدري ما السبب؟
تفكّرتُ كثيرًا في خوفي من الأرانب، فلم أجد سببًا لهذا الخوف، لكنَّني مُتأكدةٌ منهُ أيضًا.
الأرانب كائنات لطيفة كما هو معهود، لكنَّها بالنسبةِ لي كائنات مُخيفة، والحمدُ لِلَّهِ أنَّني لم أراها رؤيا العَين.
حينَ أرادَ أخي تناول الأرانب ابتاعها جاهزة للطهي، ورغم ذلكَ لم أُشغل بالي برؤيتها، فقامتْ أُمّي الحبيبة بطهيها كما يجب أنْ يكون.
أمَّا عنّي فإنَّ كائن الأرنب يُخيفُني كثيرًا، رغم لونهِ الأبيض إلَّا أنَّ ذلكَ لم يمنع خوفي منهُ.








































