آخر الموثقات

  • قراءة نقدية في المجموعة القصصية (ألوان)
  • السوشيال ميديا… بين النعمة والنقمة
  • حين يصبح الصمت أبلغ من الكلام
  • أمي، إلهة الحب
  • المصالح المشتركة تعزز إستمرار الصداقة
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة محمد عبد المنعم
  5. بالبلدي ديون مصر من عام 1975 إلي اليوم
⭐ 5 / 5
عدد المصوّتين: 2

كان عام 1975 نقطة تحول مفصلية في التاريخ الاقتصادي المصري حيث بدأت ملامح الديون بالبروز بشكل أوضح نتيجة تداعيات حرب أكتوبر 1973 وبدء تطبيق سياسة "الانفتاح الاقتصادي" في عهد الرئيس الراحل أنور السادات. فقد بلغت ديون مصر في ذلك العام المعلنة والأكثر تداولاً هي:

• الدين الخارجي الإجمالي : قُدر بنحو 4.8 مليار دولار وفقاً لبعض تقديرات البنك الدولي.

• تقديرات أخرى: تشير تقارير صندوق النقد الدولي إلى أن "الدين الخارجي المدني" (طويل ومتوسط الأجل) وصل في ذلك العام إلى حوالي 9.8 مليار دولار إذا ما أضيفت إليه بعض الالتزامات الأخرى والمساعدات التي تحولت لديون.

• مقارنة سريعة : كان الدين الخارجي في عام 1970 (بداية عهد السادات) حوالي 1.6 مليار دولار فقط، مما يعني أنه تضاعف عدة مرات في غضون 5 سنوات وقد بلغت نسبة الدين العام (داخلي وخارجي) في عام 1975 نحو 72.1% من الناتج القومي الإجمالي. وهي نسبة كانت تعكس الضغوط الكبيرة على الموازنة العامة للدولة الخارجة لتوها من سنوات الحرب وإعادة الإعمار.

وارتفاع الديون في ذلك التوقيت ربما يرجع إلي تكاليف الحرب فقد كانت مصرتتحمل أعباء هائلة لإعادة بناء القوات المسلحة وتعمير مدن القناة التي دُمرت في الحرب وأيضا بسبب سياسة الانفتاح حيث قد بدأ التحول من "اقتصاد الحرب" إلى اقتصاد السوق مما تطلب استثمارات ضخمة وقروضاً لتمويل مشروعات البنية التحتية والاستيراد .

هذا وقد تغيرت جهات الإقراض فتحولت مصر تدريجياً من الاعتماد على الاتحاد السوفيتي (الذي كان يطالب بسداد ديون عسكرية قديمة) إلى الاقتراض من الدول العربية (خاصة السعودية والكويت) والمؤسسات الدولية والغربية مثل الولايات المتحدة.

وهنا ظهر جليا عجز الميزان التجاري حيث سجل عام 1975 عجزاً كبيراً في المعاملات الجارية (حوالي 969 مليون جنيه مصري آنذاك) نتيجة زيادة الاستيراد بشكل غير مسبوق .

وبينما كان الدين في بداية عهد السادات 1.6 مليار دولار فقط وصل إلي 2 مليار دولار في عام الحرب 1973 ومع بداية الانفتاح ارتفع إلي 9.8 مليار مع إعادة إعمار المدن المخربة بسبب الحرب بطول قناة كيف تمت تسوية ديون تلك الحقبة؟

بعد عام 1975، استمرت الديون في الارتفاع خلال الثمانينيات حتى وصلت مصر إلى حافة التعثر عن السداد في أواخر تلك الحقبة وجاءت "الانفراجة الكبرى" في بداية التسعينيات نتيجة عوامل سياسية واقتصادية مع احتلال العراق للكويت وقيام حرب تحرير الكويت ما بين 1990و 1991 نتيجة لموقف مصر الداعم للتحالف الدولي فكان أن اتخذت الدول الكبرى قرارات تاريخية بإعفاء مصر من ديون ضخمة:

حيث ألغت الولايات المتحدة ديوناً عسكرية كانت مستحقة على مصر بقيمة 7 مليار دولار.

بينما قامت دول الخليج السعودية والكويت والإمارات بإسقاط ديون كانت مستحقة على مصر قُدرت بنحو 7 مليار دولار أيضاً.

وفي نادي باريس 1991 دخلت مصر في اتفاق تاريخي مع "نادي باريس" (تجمع الدول الدائنة)، وبموجبه تم الاتفاق على إسقاط 50% من ديون مصر المتبقية للدول الأعضاء وجدولة الـ 50% الأخرى على فترات طويلة تصل إلى 35 عاماً، مقابل تنفيذ برنامج للإصلاح الاقتصادي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي.

وبفضل هذه الإجراءات، انخفض إجمالي الدين الخارجي من حوالي 50 مليار دولار عام 1990 إلى حوالي 31 مليار دولار عام 1994.

 مقارنة بين ديون عام 1975 والديون الحالية (2024/2025) حيث بلغ إجمالي الدين الخارجي عام 1975 حوالي 9.8 مليار دولار بلغ عام 2024/2025 152.9مليار دولار حسب بيانات البنك المركزي لمنتصف 2024 بسبب مشروعات البنية التحتية وسد عجز الموازنة وتداعيات كورونا وحرب أوكرانيا ،ومما يزيد من عبئ السداد ارتفاع قيمة الدولار بالجنيه المصري بسبب سياسات تعويم الجنيه التي فرضها صندوق النقد الدولي وسياسة الاصلاح الا قتصادي

               فقد بلغت القوة الشرائية لما قيمته 5 مليار دولار عام 1975 تعادل اليوم حوالي 30 مليار دولار بأسعار اليوم .

هذا وقد بلغ حجم الاقتصاد المصري اليوم حدا أكبر بكثير مما كان عليه في السبعينيات وبالتالي فإن قدرة الدولة علي استيعاب الديون تختلف ولكن الضغط الحالي يأتي من خدمة الدين والأقسام المستحقة والفوائد التي تستهلك جزءا كبيرا من الموازنة العامة للدولة .

وبينما كان الاحتياطي النقدي في عام 1975 قليلا جدا فكانت مصر تعاني من ندرة حادة في النقد الأجنبي بينما تمتلك مصر حالياً احتياطياً نقدياً يتجاوز 46 مليار دولار (حسب أحدث بيانات) مما يوفر وسادة أمان أفضل من تلك الفترة.

هذا وقد شهد عام 2024 تحولات كبرى في ملف الديون المصرية والاقتصاد بشكل عام بفضل "صفقة رأس الحكمة" والاتفاق الموسع مع صندوق النقد الدولي. وتُعتبر صفقة رأس الحكمة هي الأضخم في تاريخ مصر من حيث الاستثمار الأجنبي المباشر وكان لها أثر مباشر وسريع على الديونفقد بلغت قيمة الصفقة 35 مليار دولار إجمالي الاستثمار المباشر من دولة الإمارات وتضمنت الصفقة تحويل 11 مليار دولار من الودائع الإماراتية لدى البنك المركزي المصري إلى "استثمارات" ونتيجة لذلك أدى إلى خفض الدين الخارجي المصري بمقدار 11 مليار دولار فوراً (لأن الودائع تُحسب كجزء من الدين الخارجي)، وتحولت من "ديون واجبة السداد" إلى "رأس مال استثماري" داخل الدولة. وتضمنت أيضا توفير السيولة لـ 24 مليار دولار المتبقية (كاش) ساعدت الحكومة على سداد التزامات دولية متأخرة وتوفير العملة الصعبة للافراج عن البضائع، مما خفف الضغط على الجنيه.

من ناحية أخري بعد صفقة رأس الحكمة تم الإعلان عن رفع قيمة قرض صندوق النقد الدولي لمصر:

بزيادة القرض من 3 مليارات دولار إلى 8 مليارات دولار. وقد ساعد هذا علي فتح الباب لتمويلات إضافية من الاتحاد الأوروبي (حوالي 8 مليارات دولار) والبنك الدولي (حوالي 6 مليارات دولار) أخري ليصل إجمالي حزمة الدعم الدولي إلى أكثر من 50 مليار دولار.

وقد شمل الاتفاق تحرير سعر الصرف (تعويم الجنيه) ليصل إلى سعره العادل وتشديد السياسة النقدية (رفع الفائدة) للسيطرة على التضخم، وتعزيز دور القطاع الخاص.

كل ذلك أدي في النهاية ( وفقاً للبيانات الرسمية من البنك المركزي المصري والحكومة في النصف الثاني من 2024) إلي تراجع الدين الخارجي حيث سجل الدين الخارجي لمصر تراجعاً ملحوظاً لأول مرة منذ سنوات طويلة حيث انخفض من مستويات تقترب من 168 مليار دولار في نهاية 2023 إلى حوالي 152.9 مليار دولار في منتصف 2024 (بنسبة انخفاض تجاوزت 9%)

مما أدي إلي أن وكالات التصنيف الائتماني (مثل فيتش وموديوز) رفعت نظرتها للاقتصاد المصري من "سلبية" إلى "إيجابية" أو "مستقرة"، مما يقلل من تكلفة الاقتراض مستقبلاً.

وبرغم التحسن ورغم الانخفاض الكبير في إجمالي الدين الخارجي، لا تزال هناك تحديات تعمل الحكومة على حلها منها

1. تكلفة خدمة الدين: الجزء الأكبر من الموازنة العامة لا يزال يذهب لسداد "فوائد الديون"، خاصة الديون الداخلية التي تأثرت بارتفاع أسعار الفائدة.

2. الاعتماد على الأموال الساخنة: تحاول مصر حالياً استبدال الاستثمارات قصيرة الأجل (الأموال الساخنة) باستثمارات مباشرة (مثل المصانع والشركات) لضمان استقرار طويل الأمد.

3. استمرار الإصلاح الهيكلي: يضغط صندوق النقد الدولي لتقليل نفقات الدولة وخصخصة بعض الشركات الحكومية لتقليل الحاجة للاقتراض مرة أخرى.

نستطيع أن نصف عام 1975 أنه كان بداية "كرة الثلج" للديون المصرية وعام 1991 كان عام "السقوط الكبير" لها، أما عام 2024 فيعتبر عام "الإنقاذ والاحتواء" الذي منع انزلاق مصر نحو أزمة تعثر شاملة مع بدء مسار نزولي حقيقي لحجم الدين الخارجي.

 

 

أحدث الموثقات تأليفا
السوشيال ميديا… بين النعمة والنقمة

كلمه في أذن ٢٠٢٦ 

الدائرة 

فرار

مشاعر مذنبه

الفهم الصحيح لفترة خروج الدواء من الجسم Washout period

الكلمة التي تُشبه صاحبها

حين يصبح الصمت أبلغ من الكلام

المصالح المشتركة تعزز إستمرار الصداقة

القاضي والمحرقة 
أكثر الموثقات قراءة
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1136
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب713
4الكاتبمدونة ياسر سلمي682
5الكاتبمدونة اشرف الكرم637
6الكاتبمدونة مريم توركان573
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني440
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين435
10الكاتبمدونة حاتم سلامة427

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب376167
2الكاتبمدونة نهلة حمودة236259
3الكاتبمدونة ياسر سلمي210180
4الكاتبمدونة زينب حمدي181380
5الكاتبمدونة اشرف الكرم153870
6الكاتبمدونة سمير حماد 122906
7الكاتبمدونة مني امين122126
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين115362
9الكاتبمدونة فيروز القطلبي113500
10الكاتبمدونة آيه الغمري110739

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
2الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
3الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
4الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
5الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
6الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
7الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
8الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
9الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03
10الكاتبمدونة علاء سرحان2025-11-02

المتواجدون حالياً

826 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع