لما حالفني الحظ وأراد ربنا اني ابقى وحدة من صحفيات مؤسسة روزاليوسف مجلة صباح الخير والحقيقة انه لو في فضل يرجع لشخص في هذا النصيب بعد ربنا هيبقى الاستاذ والشاعر الكبير جمال بخيت طبعا.. المهم انه اول م دخلت المكان من سنين كتير مش عارفة عددهم.. أول شخص قابلته هو الأستاذة ليلى او مدام ليلى زي م بنقولها مكانش ليا اي اصدقاء في المكان ولا معارف ولا اي حد اتكلم معاه.. مكنتش لسه معينة كنت بكتب واتقاضى مكافأة نشر في مقابل ما أكتبه.. وكنت فرحانة قوي بالموضوع ده.. لما كان يبقى عندي اي سؤال كنت اروح لأستاذة ليلى وأسألها ومكانتش بتتأخر عني ابدا الحقيقة.. افتكر مشاكل كتير قوي مريت بيها كانت هي الداعم الأول ليا فيها..
أول م دخلت المجلة كنت قاعدة في صالة التحرير.. وده مكان واسع كده مليان مكاتب المفروض ان مفيش مكتب مكتوب باسم حد.. انت بتروح تقعد على اي مكتب فاضي لو معاك شغل بتخلصه وتمشي.. المهم انه في اليوم ده كان في شغل مطلوب مني ولازم اخلصه.. دخلت الصالة لقيتها فاضية تماما الا من اتنين زميلات فضليات.. ممكن يكونوا هما نفسهم مش فاكرين الموقف دلوقتي.. المهم قعدت على مكتب من المكاتب الكتير اللي كانت فاضية وابتديت اخلص شغلي.. جه استاذ مكانش فاضل خالص الحقيقة.. بصلي بكل قرف وقالي انت ايه اللي مقعدك على المكتب ده.. قومي قومي من هنا ده مكاني ومتقعديش عليه تاني ابدا.. مفتكرش اني رديت عليه.. انا بصيتله وعيني كلها دموع.. ولميت ورقي ومشيت.. فاكرة كويس قوي مدام ليلى عملت ايه في اليوم ده.. مرضيتش تخليني امشي غير لما ضحكت.. خدتني مكتبها وقعدت تحكي معايا وجابتلي لمون وسابت شغلها اللي اكيد كان اهم مني بكتير.. بس هي شافت ان لو مشيت بحالتي دي وانا في غربة ومليش حد.. مش هتبقى مبسوطة بحاجة زي كده خالص.. الموقف التاني انه كان في رئيس تحرير ربنا مش هاديه عليا خالص لسبب غريب قوي مالوش اي علاقة بمهنيتي ولا مستوايا الصحافي ولا اي حاجة.. فقرر انه مش هينشرلي وقعدت ٨ شهور واكتر ابعت شغل ومينزليش ولغى اجتماع التحرير بسببي.. وكان ممنوع تماما اني اقابله او ادخله المكتب او اتكلم معاه.. وطبعا كان كل شهر تقريبا بيجيلي انذار انه انا مش بشارك في المجلة ومش بحضر.. وحاجات كده واتحولت تحقيق.. ما علينا.. المهم انه في يوم ما قررت اني هدخل واقابله واتكلم معاه حتى لو عافية.. وقولت لاستاذة ليلى انا هدخل بعد ما عرفتني انه مانع دخولي بالاسم.. وضربت الباب برجلي ودخلت فعلا.. ساعتها طبعا قل أدبه.. وقال حاجات محصلتش.. اول وحدة وقفت في ضهري وحكت اللي حصل معايا بالظبط وكانت متحمسة جدا في التحقيق اللي حصل هي مدام ليلى..
طبعا مع السنين هي بقيت عارفة عيلتي كلها وحياتي وتقريبا انا برضو.. يعني الحياة مبقتش شغل وبس.. بقيت عبارة عن عيلتي..
اللي حابه أقوله انه بالرغم من انه المواقف بتعدي وبنحكيها بعد كده واحنا بنضحك مع ان في وقتها كانت مواقف صعبة قوي.. بس اللي وقفوا جنبنا فيها مبننساهمش ابدا ابدا..
معرفتش اتكلم في الحفلة اللي عملناها يوم عيد ميلادها لان دموعي كانت سبقاني من وانا في الطريق.. ففضلت اسكت بالرغم من انه كان جوايا كلام كتير قوي نفسي اقوله..
كل لحظة وانتي طيبة وبخير وسعيدة يا ست الناس وست الكل ودايما تدعمينا وتقفي في ضهرنا ودايما وسطنا وحوالينا وعيلتنا❤️❤️❤️….