(1)
لو أنكِ أصبحتِ امرأة كوني كما أنتِ! ضاجعي أحلامكِ بكل حرية... بكل برودة أعصاب، ورغماً عن كل اختلال حاصري رياح التغيير في كل مرة تقرئين فيها سطراً غائم؛ قد طرأ فجأة شوش لحظاتكِ الحميمية، تأكدي أنه حينما يهزمكِ البكاء والعويل... من قرف الخيانة... أركضي خلف الحقول والموانئ وأصرخِ صرخةً مدوية... كمجنونة سُرقت منها كليتها اليسرى، وهي تضحك... والغربان فوقها تعقد جلسات صاخبة قبل الشروق.
(2)
لو أنكِ أصبحتِ امرأة يجب أن يجتث الحزن منكِ دون أن يُميز له أثر من حَرشف وجهكِ!، تُجَاه بحر هائج، وأسماكه تمردت بِمُسَوِّغ الملوحة...تفقَّع طعم جلودهن، والبحر غَمر الذاكرة (بحر ميت)
وتُجَاه تراب أسود اقتلعي بطش الغَوى إنه ضلال مُهيب ينشده ليَّل شاذ، بعدها قومي بدفن نفسكِ المتهالكة، ثم مزقي أشلاءكِ قطعًا قطعًا بسببٍ... أو دون سببٍ واضح إياكِ والاستغراب! حطمي أقفال وحدتكِ كلما استطعمتِ اكتِمال دورتكِ الحساسة...
(3)
لو أنكِ أصبحتِ امرأة اكسري قنينة عطرك المفضل ! الذي بالأمس أهداه لكِ أحدهم... ولا تعلمين ظل من يكون؟ أكان من حبيب ساذج!، أم من عاشق مهترئ!، أم من صديق ممل!، أم من زوج عاطل عن الحب...! لو أنكِ نضجتِ لا تسألي أبدا كيف؟ وأين ؟ ومتى ؟ ولماذا؟
(4)
لو أنكِ أصبحتِ امرأة لا تسألي...! فقط احضري فزاعةً كهيئة رجل إلى البيت، كأن تسمحي بنور معناكِ يتفقد زاويا مخاوفكِ.... تَحققي أن يكون بلا عين، فواحدة تكفي ولا تسألي لما؟ إنها تحدق بما فعلتي! والآن أنتِ بلا حدود امرأة أخرى خلف صمتنا الجنائزي دفنتِ بقايا أنثاكِ الغوغاء.. يا نسخة جديدة! لفستان جديد... ليوم جديد... لرجل جديد... لقبلة جديدة... وأنثى الآحاد تترقب نسيان النسيان
(5)
لو أنكِ أصبحتِ امرأة كوني أنثى تختصر كل شيء...! الحياة والموت الدفن والغياب الهجر والضياع الحب والكره الفراق والبعد لو أنكِ أصبحت امرأة! فقط نقبي وساعدي ذاتكِ بذاتكِ. دون انتظار أحدٍ ينجدكِ.








































