يا ذاهِباتٍ لِلْحُقُولِ وَالْمَراعِي وَالْفَيافِي،
تَسْمَعْنَ أُغْنِيَةَ الْمَغِيبِ،
تُوهَبْنَ أَشْجَارَ الصَّنَوْبَرِ لِلْحَبِيبِ.
يا ذاهِباتٍ فَوْقَ سَطْحٍ مِنْ حَجَرٍ،
أَنثرن دمعِي خَلْفَ أَحْجَارِ الْقَمَرِ،
تَحْتَ أَفْخَاخِ الْعَنَاكِبِ فِي قَلْبِ الشَّجَرِ.
يا ذاهِباتٍ وَالْقُلُوبُ تَحَطَّمَتْ،
كَمْ مِنْ فُؤَادٍ ذَاقَ أَنْهَارًا بِنَارِي تَيَمَّمَتْ.
أَلْقِينَ سَلَامِي لِلْحَمَامِ وَالْيَمَامِ،
وَالسَّلَامِ الْمُسْتَمْتِ.
أَلْقِينَ سَلَامِي لِلْغلامِ ذُو الْأُصُولِ الْبَرْبَرِيَّةِ،
فِي خِيَامِ الْمُسْتَبِدِّ.
يا ذاهِباتٍ لِلقصُّوَرِ الْعَالِيَاتِ فِي ضُلُوعِ الْمُسْتَحِيلِ،
احْبَلْنَ أَطْفَالًا وَأَزْهَارًا وَقَوْسَ قُزَحٍ،
أوْلِدْنَ جِيلًا كَامِلًا لَا يَعْرِفُ الْمَاءَ الْعَكَّرَ
وَهُوَ عِنْدَهُ السَّلْسَبِيلُ،
لَا يَأْكُلُ الشَّمْعَاتِ النَّابِتَاتِ بِالْقُبُورِ،
عَلِّمْنَ قَلْبِي كَيْفَ يَكْتُبُ اسْمَهُ بِكُلِّ الْفُصُولِ.
يا ذاهِباتٍ بِالطَّرِيقِ الْوَاسِعِ،
تَنْقُصُ دُمُوعِي لِلظَّمَأِ،
فَهُنَاكَ لَا يُوجَدُ مَجَالٌ لِلْخَطَأِ.
يا ذاهِباتٍ وَالدُّمُوعُ رَمْزُ الْوَدَاعِ،
فَلْتَذْهَبْنَ الآنَ فِي قَلْبِ الْأَمَانِ،
دُونَ الرُّجُوعِ لْأَوْرَاقِ الْخَدَّاعِ،
وَلْتَبْقَ لِي أَحْلَامُكُنَّ،
وَلْيَبْقَ لِي قَلْبِي الشُّجَاعُ...








































