آخر الموثقات

  • البول الغامق معناه أنك تطمئن على الكلى
  • عادل أبو سنة
  • الطب وقيمته
  • آخر عرفة
  • الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة كريمان سالم
  5. "مصائر" طقوس الازدواجية في مسرح "سعد الله ونوس"
⭐ 0 / 5

"لكن مازلت أرغب أن أكون بحرًا لا بركة آسنة. لا أريد أن يملكنى أحد، وليتنى لا أملك أحدًا، الكل يريد أن يضع ختمه علي، وأنا أريد أن أظل طليقة بلا صدري.. هذا هو الفناء..إنى أفنى فيك، وأنى أولد جيدا فى فنائي". 

ضمن عروض مهرجان ايزيس الدولي لمسرح المرأة ، قدم عرض"المصائر"عن نص الكاتب المسرحي الكبير سعد الله ونوس "طقوس الإشارات والتحولات" ، لم يكن عرضا خياليا ولا حمل من الفانتازيا شيء ،بل كان عن قصة واقعية حدثت في دمشق تدور أحداث العرض فى النصف الثانى من القرن التاسع عشر، وتحديدًا فى عهد الوالى ناشد راشد باشا فى سوريا، إذ اشتد الخلاف بين مفتى الشام وكبير الأشراف عبد الله، تبدأ الصراعات السياسية والدينية لتكشف عن الرغبات المدفونة تحت عباءة رجال الدين ،ويركز العرض علي التابوهات الثلاثة: السلطة والغواية والدين ، و الصراعات النفسية الناتجة عن كبت الغرائز ،ورغبة رجال الدين والسلطة في الظهور الدائم بصورة مثالية رغم حاجاتهم الإنسانية وقمع غرائزهم حتي الإنفجار.

لكل منا إشاراته التي يتلقفها إذا فطن وإذا أراد ،ولكن التحولات ربما تأتينا تدريجيا أو مفاجأة ، هذا ما حدث لأبطال العرض ،كلا كانت له إشاراته علي اختلافها.

عبد الله نقيب الأشراف أراد أن يستمتع بطريقته الخاصة في الخفاء ،أن يخلع عباءته بكامل إرادته امام غانيته ،بعيدا عن أعين الناس ،حتي كشف أمره واستغله المفتي ليكيد له ويزيحه من السلطة لمصلحته الشخصية ولكن بطريقة تصنع منه رجلا حكيما متعاطفا معه ،ربما أراد أن يضع الفضيحة بالصندوق ويحفظ ماء وجه السلطة أمام العامة ،

فكيف يجعل من أحدهم باغيا فيثير الشكوك حول الجميع!

هكذا كانت الحبكة مقنعة ،حين اقنع المفتي زوجة النقيب أن تجلس في غرفة الحجز مع زوجها بدلا من الغانية حتي تنقذه ،هنا جاءت الإشارة للزوجة "مؤمنة" لكي تجد الفرصة للخلاص من زوج خائن ومن حياة كبت وإزدواجية عاشت بها منذ طفولتها .

موافقة "مؤمنة" بداية تحول لها كما كان كشف أمر "النقيب" وحبسه إشارة له وبداية تحول ، تأتي التحولات مفاجئة والإشارات تختار من يصدقها ،ومع خروج "النقيب" من الحبس وجد نفسه محبوسا داخله ،داخل رغبة في الخلاص والتخلص من الذنب والعار معا ،لم يجد ملجأ إلا السير نحو التصوف حيث بدأ طريقا شاقا بدايته العزلة ونهايته الجنون !

أما "مؤمنة" فلم تكن ترغب سوى تحررا لجسدها المحبوس بعباءتها سنوات طويلة ، لتطلق روحها بلا قيود ،فمنذ طفولتها تري والدها رجل الدين الملتزم صاحب الهيبة وسط الجميع وهو يراود العاملات عن أنفسهن بالمنزل حتي وإن كنا صغيرات بالخفاء ،وبرغم من ذلك هو الأب المعلم والمربي علي الدين والأخلاق ،مما خلق تناقضا لا شعوريا داخلها جعلها تنتظر فرصة للثأر من جميع التناقضات والخيانات بحياتها ،فبعد طلاقها من "النقيب"تحولت من "مؤمنة"ل "الماسة" لتصبح غانية تنافس جميع الغواني بما فيهن "وردة" غانية زوجها .

شخصية "مؤمنة" أو "الماسة" صرخة نسوية في وجه ازدواجية التربية ،والقمع النفسي ،ترجمة فورية ومنطقية لواقع عاشته وكبت مُورس عليها حتي مارست هي تحُولها فأصبحت رمزا للغواية.

أما "وردة" البغي المتورطة مع "النقيب" كانت هي الأخري ضحية من ضحايا والد "مؤمنة" ، الضحايا يصبحن مجرمات إذا لزم الأمر!

الحوار الأخير بين "وردة" و"النقيب" يكشف وجعا داميا في صدر "وردة" لم تكن تريد سوى رجلا يحبها بصدق حتي وإن كان يمارس ذلك الحب بالخفاء ،وعندما تفلت ذلك الحب منها وأصبح مجرد نزوة وعار يلاحقه، لم تستطع إلا أن تصرخ رافضة تلك الإشارة والتحول ذاك!

"المفتي" شخصية تمثل الدين ،عباءته البيضاء ذات الطبقات المتعددة ،لم تكن طبقة واحدة ،بل كثفها حماية له من ريح الغواية ، حتي تكشفت عورة شهوته بعد أن فاض به عشقه ل"الماسة" الغانية العائدة من عباءة الدين ،تناقضات لا يرفضها العقل فكل شيء قابل للتحول فقط ينتظر الإشارات!

خلع "المفتي"عباءاته البيضاء الطبقة تلو الأخري حتي ظهر برداء أحمر بلون غريزته المتوهجة المكبوتة ،وكأنها مستعرة منذ سنوات ، بعد أن مارس كل الضغوط علي "الماسة"لكي توافق علي زواجها منه ،حتي أنه أصدر فتوي بإهدار دمها ، ومع عدم اكتراثها بالحكم ،تراجع عن فتوته راكعا بين يديها 

طالبا منها الوصال مهما كلفه الأمر ،ولكن الثمن كان باهظا ،فالتخلي عن هيبة السلطة تحول مرعب وإن كانت إشارته متوارية.

السلطة ،الغواية،الدين ثلاثة طقوس قابلة للإشارات والتحولات ،عالجها النص بمزيج بين اللغة العربية الفصحي والعامية ،ربما أراد الكاتب إسقاطا معاصرا لدائرة الأحداث بلا قيد لزمن محدد .

سينوغرافيا العرض لم تكن بالثراء اللائق بعبقرية النص ، الإضاءة كانت أقرب للعشوائية ،التنقل بين الألوان لم يعط تعبيرا جيدا للشخصيات أو الحالات ،الديكور كان بتيمات الطراز الدمشقي ولكن كان يحتاج أن يكون أفخم من ذلك، موسيقي العرض عنصر جيد بإعداد واعي لاحتياجات العرض سواء من إختيار أغاني من التراث أو موسيقي .

الأزياء كانت جيدة ومناسبة لشخصيات العرض مع توظيف جيد للألوان و الطبقات.

عنصر الأداء كان مميزا بكل طاقم العمل أجادت دنيا المنياوي دور "الماسة" بتطوراتها النفسية المعقدة .

كذلك عاليا الحقباني قامت بدور "وردة" واستطاعت أن تظهر جوانب شخصيتها دون ابتذال.

قام بدور "المفتي"محمد الحضري بحضور قوي وتمكن كامل من الشخصية ،كما أنه المعد للموسيقي.

أحمد يسري لعب دور "النقيب" في رحلته من الذنب الي التصوف ،تصاعد درامي مميز وانفعالات منضبطة غير متكلفة.

"الأب" قام به مصطفي الغمريني ورغم بساطة الدور إلا أنه استطاع أن يترك بصمة ،كذلك "الوالي"رمزا اخر للغواية والهداية الزائفة معا ،لم يكن أقل تمكنا فقام به عبدالله الشناوي.

"المصائر" من "طقوس الإشارات والتحولات" إخراج سارة نجم ،توظيف جيد لطاقات الممثلين ورؤية وتصاعد درامي جيد .

"اهمل بدنك حتي يتراكم عليه الوسخ عفر وجهك ومرقعتك حتي يذريك من يراك ثم ادخل إلي حيك الذي تعظم فيه فيراك اصحابك ويسقط باللوم جاهك ويلاحقك الصبيه بالترقيع و السخرية ثم كرر النداء ..

سعيد من يرقي المقامات ويصل إليه فيفني في غبطته."

 

ربما تكون تلك إشارة أخري لتحول جديد!

بادج إحصائيات متنوعة - مركز التدوين

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين438
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب402306
2الكاتبمدونة نهلة حمودة266434
3الكاتبمدونة ياسر سلمي233021
4الكاتبمدونة زينب حمدي187668
5الكاتبمدونة اشرف الكرم170499
6الكاتبمدونة سمير حماد 135796
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين128839
8الكاتبمدونة طلبة رضوان126790
9الكاتبمدونة مني امين125934
10الكاتبمدونة آيه الغمري123462

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات - مركز التدوين
البول الغامق معناه أنك تطمئن على الكلى

عادل أبو سنة

الطب وقيمته

آخر عرفة

الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد

كريهة ولكن

وداعا يا وحيدي

العزيز كمال…

مسيريين ولا مخيريين

أنا صوفيةُ العشقِ
الأكثر قراءة - مركز التدوين
الأحدث تأليفا - مركز التدوين
البول الغامق معناه أنك تطمئن على الكلى

عادل أبو سنة

الطب وقيمته

آخر عرفة

الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد

كريهة ولكن

وداعا يا وحيدي

بيفصلوا حمير !

صدى بلا نبرة

وحدي أحلق داخلك