اشتعلت شرارة صغيرة بين الشقيقين،
لك الظل صفق لها بصمت،
فانتفخت كجمر يسعل لهيبا لا يهدأ.
تقاتلا على عرش
لا يصلح حتى للعب الطين،
عرش نصب ليغريهما بالوهم،
ويخفي حفرة تتسع لهما معا.
وفي الخلف،
كان الغريب يشحذ الخلاف
كما تشحذ السكاكين لوليمة باردة.
باع السلاح للطرفين،
وحصد الأرباح بابتسامة جامدة،
كمن يُحصي الموتى كأرقام لا تعنيه.
نفث الوباء في الهواء،
كعطر فاسد على جرح قديم،
وأيقظ أمراضا ماتت من قبل ضجرا،
فهو لا يخشى شيئا…
إلا صمتا قد ينبت سلاما.
أما الإخوة،
فقد انكسرت قواهم،
وخبا وهج السيوف في قبضاتهم،
ولم يبق فيهم ما يكفي
لرفع إصبع…
ولا حتى لهمسة وداع.
سقطا معا،
كاعتراف متأخر
بأن الحرب التي ورثاها
لم تكن يوما حربهما،
وأن الغريب وحده
كان يعرف النهاية…
قبل أن تبدأ.





































