آخر الموثقات

  • الطب وقيمته
  • آخر عرفة
  • الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد
  • كريهة ولكن
  • وداعا يا وحيدي
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة محمد خوجة
  5. مزرعة الرعب - الجزء الخامس
⭐ 5 / 5
عدد المصوّتين: 8

لم تكن الليلة عادية كما ألفت أجواء المزرعة، فقد تلونت سماؤها بحمرة داكنة، بدت فيها النجوم بقايا جمر يختفي كلما فترت الرياح.

كنت أراجع خريطة الجد مرارا، أبحث بين الخطوط و الرموز عن إجابة واحدة تقيني الخوف المتصاعد في صدري.

لكن لا شيء كان واضحا… سوى علامة شجرة الجوز، وكلمة واحدة هامسة بين السطور: «الكمان».

في الصباح، توجهت إلى الزاوية الشرقية من المزرعة حيث تسكن شجرة الجوز الكبرى.

كنت أراها دائما شجرة عادية، لكنها اليوم بدت أضخم، أقدم، و أقرب إلى أن تكون حية.

اقتربت منها، و شيء داخلي دفعني للمس جذعها المتين، فارتج جسدي كله، كأن تيارا كهربائيا تسلل إلى قلبي.

وفجأة، سمعت صوتا خافتا، كأن أحدهم يعزف كمانا خلف الجذع… أنغام حزينة، مألوفة، مشبعة بالحنين.

حفرت عند قاعدة الشجرة، حتى لامست أصابعي شيئا خشبيا مدفونا.

أخرجته بحذر. كان صندوقا صغيرا، عليه حفر يدوي قديم، يشبه نحت الكف على الرمل.

فتحته ببطء… ووجدت بداخله وشاحا أحمر يلف كمانا صغيرا، لونه بني داكن، و نقوشه تشبه فروع الشجرة نفسها،

 و كأنهما ولدا معا.

رفعت الكمان، وما إن لامست أوتاره، حتى تغير كل شيء.

اختفت الأشجار فجأة، 

و وجدتني وسط غرفة خشبية… كانت غرفة جدي!

لكن كل شيء فيها بدا كأنه يعود لزمن آخر.

أمامي جلس الطفل صفوان، شاحبا، صامتا، يعزف نفس اللحن الذي كنت أسمعه.

وعندما انتبه لوجودي، رفع رأسه وقال بصوت شفاف:

«هذا الكمان يا عمي… هو حياتي، وصمتي، 

و ذكرياتي. لقد صنعه لي جدي من نفس الشجرة. لكنها شجرة لا تعيش في الأرض فقط، بل في الروح أيضا.»

اقتربت منه وسألته:

– «أين كنت؟ لماذا اختفيت؟»

نظر إلي طويلا، ثم قال:

«لقد أرادوا إسكاتي. كان صوت الكمان يوقظ ما دفنوه في المزرعة… 

و الظلال لا تحب الموسيقى.»

حاولت أن أستأنف الحوار معه، لأسترق بعض أسراره الغامضة،

لكنه سرعان ما تلاشى.

عاد كل شيء إلى طبيعته، إلا أن الكمان بقي في يدي، حقيقيا، نابضا بالحرارة، طيع الملمس، يشاركني وحدة المشهد، و يسافر بي إلى عوالم لم أرها من قبل.

وقفت مذهولا، أحدق في الأفق، بينما بدأت السماء تغيم، وكأن شيئا ما قد تحرر من الماضي.

وفي طريق العودة إلى البيت، بدأت أوتار الكمان تغرد سمفونية حالمة، حطمت تجاعيد الألم من محياي، و استسلمت أخيرا، ولو للحظات، لملامح الأمل.

بادج إحصائيات متنوعة - مركز التدوين

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين438
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب401639
2الكاتبمدونة نهلة حمودة265775
3الكاتبمدونة ياسر سلمي232382
4الكاتبمدونة زينب حمدي187536
5الكاتبمدونة اشرف الكرم170124
6الكاتبمدونة سمير حماد 135255
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين128484
8الكاتبمدونة طلبة رضوان126130
9الكاتبمدونة مني امين125774
10الكاتبمدونة آيه الغمري122979

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات - مركز التدوين
الطب وقيمته

آخر عرفة

الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد

كريهة ولكن

وداعا يا وحيدي

العزيز كمال…

مسيريين ولا مخيريين

أنا صوفيةُ العشقِ

أحيا على حافةِ الحلم…

​عطر الأخلاق
الأكثر قراءة - مركز التدوين
الأحدث تأليفا - مركز التدوين
الطب وقيمته

آخر عرفة

الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد

كريهة ولكن

وداعا يا وحيدي

بيفصلوا حمير !

صدى بلا نبرة

وحدي أحلق داخلك 

أجلس خلف طاولتي

امشي من قدامي