آخر الموثقات

  • الطب وقيمته
  • آخر عرفة
  • الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد
  • كريهة ولكن
  • وداعا يا وحيدي
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة محمد خوجة
  5. مستودع الشهداء 
⭐ 5 / 5
عدد المصوّتين: 49

في زاوية مهجورة من المدينة، حيث تختلط أنقاض الحاضر بأطياف الماضي، يوجد مكان لا يشبه القاعات، ولا تحمل جدرانه إلا صمت الشهداء وعبق المسك.

هنا تحكى الحكايات الأخيرة لأولئك الذين بذلوا دماءهم كي تبقى الحياة والنور،لتتحدث الأكفان

وتهمس الأرواح، و ليعود الأمل من بين الغيم.

 

الليل ينسحب ببطء عن القاعة.

الجدران ناصعة كبياض الفجر، 

و رائحة المسك تسبح في الهواء كأنها وعد قديم يتهيأ للعودة.

في الخارج، صوت مؤذن بعيد يوشك أن ينادي، لكن النداء لم يكتمل بعد.

 

الحارس العجوز دفع الباب الحديدي بخطوات واثقة رغم رجفة خفيفة في يده. لم يكن خائفا، بل موقرا كمن يدخل معبدا من الأرواح.

قال في سره:

"هنا يسكن من صاغوا الوطن من دمائهم، و لم يطالبوا بغير النور مكافأة."

 

القاعة تمتد كصمت عظيم، تصطف فيها النعوش البيضاء كصفوف صلاة مؤجلة.

وعلى كل واحد منها اسم يتلألأ، لكن العجوز أقسم أن الأسماء تتبدل كل ليلة، كأن الشهداء يتناوبون على الذاكرة حتى لا تنسى.

 

اقترب من أحد النعوش وهمس:

– جئت أعتذر… ما زالوا يقصفون الحلم كل صباح.

 

تحرك الغطاء ببطء، وانبعث منه نور دافئ كنبض يفيض بالحياة.

تجلى شاب بعينين من لهب وطمأنينة، وقال بصوت يلامس القلب:

– لا تعتذر يا شيخنا. نحن لم نمت… فقط عبرنا.

 

ساد الصمت لحظة، ثم خرجت أرواح أخرى كأن القاعة تنفست أخيرا.

جلست الأرواح على الأرض، تتبادل الحكايات كما يتبادل المسافرون ذكريات الطريق.

 

قالت امرأة يحيط وجهها وهج سماوي:

– كنت أحمل طفلي حين اخترقنا اللهب. لم أصرخ، لأنني رأيت وجهه في الجنة قبل أن يسقط جسدي. الآن ألعب معه بين الغيم، ونضحك كلما سمعناكم تغنون للحياة.

 

وتقدم رجل بثوب بسيط كخباز خرج لتوه من حلمه:

– لم أكن مقاتلا، كنت أحمل الخبز للناجين. لكن الرصاصة تعرف الطريق دائما إلى الصادقين. حين سقطت، احتضنتني الأرض وقالت: "نم قليلا، فالفجر اقترب."

 

تداخلت الأصوات كأن كل حكاية تشعل أخرى.

كان الضوء يتكاثف، والهواء يفيض بعطر سماوي.

جلس الحارس يبكي، لا حزنا، بل لأن قلبه امتلأ من الطهر أكثر مما يحتمل بشر.

 

ثم ارتفعت الأصوات في تناغم عجيب، كأن الأرواح تؤدي نشيدا لم يكتب بعد:

"لا تبكوا علينا… نحن الغيم الذي يسقيكم بالنور، و الجدار الذي يستند إليه الأمل.

احملوا وجعنا كراية لا كجرح، فالليل وإن طال يلد فجرا من رحمنا."

 

توقف كل شيء فجأة.

صمت مهيب تلاه نور أبيض اخترق الجدران.

وفي الأفق، اكتمل صوت المؤذن الذي سمعناه ، يهتف هذه المرة بوضوح سماوي:

"قد قام النصر…"

 

رفع الحارس رأسه، فرأى النعوش خالية، والأرض مبللة بعطر لم تعرفه الدنيا من قبل.

ابتسم وقال وهو يغلق الباب برفق:

"لقد عادوا… لكنهم عادوا نورا."

 

ثم غاب في العتمة، وصدى صوته يهمس في القاعة التي ما زالت تتوهج:

من الموت ولدوا… كي لا يموت الوطن.

بادج إحصائيات متنوعة - مركز التدوين

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين438
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب401638
2الكاتبمدونة نهلة حمودة265772
3الكاتبمدونة ياسر سلمي232379
4الكاتبمدونة زينب حمدي187534
5الكاتبمدونة اشرف الكرم170122
6الكاتبمدونة سمير حماد 135250
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين128479
8الكاتبمدونة طلبة رضوان126128
9الكاتبمدونة مني امين125773
10الكاتبمدونة آيه الغمري122977

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات - مركز التدوين
الطب وقيمته

آخر عرفة

الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد

كريهة ولكن

وداعا يا وحيدي

العزيز كمال…

مسيريين ولا مخيريين

أنا صوفيةُ العشقِ

أحيا على حافةِ الحلم…

​عطر الأخلاق
الأكثر قراءة - مركز التدوين
الأحدث تأليفا - مركز التدوين
الطب وقيمته

آخر عرفة

الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد

كريهة ولكن

وداعا يا وحيدي

بيفصلوا حمير !

صدى بلا نبرة

وحدي أحلق داخلك 

أجلس خلف طاولتي

امشي من قدامي