إهداء :
إلى من أحيا الطفولة في من جديد،
إلى من رسم البسمة على وجوه الغيم،
إلى نسائم عطرت عبق الصباح،
إلى من أزهرت عيوني بوجودهم، وطفا السحر على صفحات ذكرياتي…
إليكم، أبنائي، يا سر الحياة وروحها المضيئة.
لن أعتزل الطفولة
لن أعتزل طفولتي مهما كبرت،
فالطفل الذي كنته ما زال يركض بين ظلال قلبي،
ينتظر همسة تهدهده ليعود إلى النور،
ينبض في داخلي كالمطر على أوراق الذكريات،
يغازل روحي بعطر البراءة والغموض.
صرت طفلا…
مترددا، متقلبا، مسرعا كالريح بين أغصان الأشجار،
حتى قراري بالاعتزال…
انهار كزجاج هش تحت أصابعي،
ليصبح مجرد وهم يذوب في ضوء الحنين.
فليكن…
أنا طفل يحترف البراءة،
ويعشق الصراحة كما يعشق البحر أسراره،
يرى العالم بعينيه الأولى،
يشم طعم الحياة في كل ضحكة.
ويسارع الريح ليعزف لحنا يهمس:
اتخذت قراري الأخير…
تراجعت عن اعتزالي الطفولة،
لأنها أنا، وهي كياني.
وكل مرة أغمض فيها عيني،
أعود طفلا كاملا،
يضحك للزمان، ويحتضن العالم،
ويرقص على نبض قلبه الأبدي،
بلا خوف… بلا اعتذار…
إلى ما لا نهاية.





































