عصفور يغرد فوق أوراق مبللة بالندى،
وصوته يرقص بين أشعة الشمس المتسللة،
ولا يعرف أن الأشواك تتلوى صامتة،
تخفي أنفاس الخطر وراء الألوان.
يحط على غصن يهتز تحت وزنه،
تغويه زهرة بقناع شفاف كالشمس،
ولا يسمع الصمت،
ولا يشعر بأن الأرض تصفق للموت بخفة.
الحديقة تتنفس حياة،
تربي الورود بيد،
وتدفن الأمل بالأخرى،
كل شيء هنا جميل… ومرعب.
ثم اختفى العصفور فجأة،
لم يسقط، ولم يسمع شيء.
الحارس ابتسم، وكتب في التقرير:
«لا ملاحظات تذكر».
العشب بقي أخضر،
والصمت تعلم أن يضحك بخفة بين الأشجار،
والبكاء…
ما زال يبحث عن صوت يجرؤ على الخروج،
ليهمس للعالم بما لم يقال،
ويعيد رسم الظلال بألوان الحياة المفقودة.








































