بين كواليس الأمس،
كانت المؤامرات تخبز في أفران لا يراها أحد،
أيدي خفية تراقبنا، تحركنا كدمى،
وتبتسم ونحن نعتقد أننا أحرار.
ضحكنا على أنفسنا،
ظنا منا أن العالم يدار بوضوح…
لكن الحقيقة كانت أكثر دهاء:
كل ابتسامة صادقة، كل خطوة جريئة،
كانت تستغل ضدنا في المسرحية الكبرى.
واليوم،
نستيقظ على كوابيس معدة مسبقا،
أشباح الماضي تلاحقنا بخفة قاتلة،
تضحك على حيرة عيوننا،
وتهمس:
"كل خطوة صغيرة خارج المسار جريمة تستحق عقوبة،
وكل ثقة منثورة تتحول سلاحا ضدكم."
المؤامرة ليست مزحة،
ليست لعبة… إنها شبكة مشبكة،
ترقب كل حركة، تسجل كل صمت،
وتنتظر السقوط الأخير.
وفي غفلة منا،
حين اعتقدنا أن الليل طوق نجاة،
انقضت خيوطهم علينا بلا رحمة،
وتحول كل ما ظنناه مأمنا
إلى عدو يتربص بنا،
يعرف نقاط ضعفنا أكثر مما نعرف نحن أنفسنا.
ضحكتنا الأخيرة لم تكن سوى صدى صمتِنا البارد،
ذلك الصمت الذي اختتم المسرحية؛
فصارت حياتنا لوحة مبتورةَ الأطراف،
معلقة في معرض الكوابيس…
حيث الضحك لهم دائما،
والدموع لنا.








































