آخر الموثقات

  • وداعا يا وحيدي
  • العزيز كمال…
  • مسيريين ولا مخيريين
  • أنا صوفيةُ العشقِ
  • أحيا على حافةِ الحلم…
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة محمد خوجة
  5. أنوثة خامدة 
⭐ 5 / 5
عدد المصوّتين: 81

كانت تمشي في الحياة بخطوات حذرة

تخاف من الضوء كما تخاف من الظل

اعتادت أن ترى نفسها بعين الآخرين

امرأة بسيطة بلا بريق بلا حضور

الفقر لم يسلبها الأشياء

بل سلبها اليقين

ومع الوقت ذبلت فيها أنوثة خجولة

كانت تنتظر جرأة صغيرة لتتنفس

 

في مساء خريفي عند مكتبة ضيقة تعانق عتمة الزقاق

رائحة الكتب القديمة تعبق في المكان

صفحات تتقلب بهدوء مع صوت الريح من الشرفة

اصطدمت نظراتها بنظرات رجل أنيق يشبه الاحترام في خطواته

لم يكن اللقاء صدفة

بل لحظة تشبه القدر حين يتجرأ

لم يقل شيئا

لكن ابتسامته أنقذتها من الغياب

كانت ابتسامة تعرف الطريق إلى ما ينام داخلنا

اقترب قليلا وقال

لا ادري لماذا ؟ لكن حضورك يشبه بداية جميلة

تجمد الزمن في تلك الجملة

وشعرت لأول مرة أن أحدا رآها حقا

لا كما تبدو بل كما يمكن أن تكون.

 

في تلك الليلة جلست أمام المرآة

الزجاج البارد يعكس وجهها المجهد

حدّقت في ملامحها كمن يعثر على كنز مطمور

لمست شعرها وبللت شفتيها بأحمر خفيف

وراقبت في انعكاسها امرأة كانت غائبة عنها

 

ضحكت بخجل لم تعرفه منذ زمن

وهمست لنفسها

لم أكن ناقصة كنت فقط غير مرئية

 

وفي اللقاء الثاني

جلسا على مقعد خشبي في حديقة صامتة

نسيم الخريف يداعب أوراق الشجر

والهواء يمشط كلمات لم تقل بعد

نظر إليها طويلا كأنه يقرأ فصولا من كتاب لم يكتمل

ثم قال:

هل أذنبت حين اقتربت من روحك

هل اسأت اليك حين رأيتك كما تستحقين

أنا لم آت لأمتلكك

بل لأزرع فيك الأمل

لأوقظ بركانا كان خامدا تحت رماد الخوف

وأعيدك إلى نفسك لا إلي

كل ما رأيته فيك لم يكن مجرد أنوثة

بل روحا ضائعة بين الرفوف

وإن كان حبي جريمة

فاعذريني

فقد أيقظت في رجلا كان يجهل معنى الوجود

 

ارتعشت شفتيها

وسقطت دمعة يتيمة على خدها. 

لم تكن ضعفا بل اعترافا بالحياة

 

صمتت الحديقة للحظة

كأن الزمن انحنى احتراما لما سيقال.

رفعت رأسها

وفي عينيها بريق لم يكن موجودا قبل أن يأتي

قالت بصوت منخفض لكنه ثابت: 

طوال عمري ظننت أنني أقل من أن أرى

كنت أعيش بنصف حياة

وأكتفي بأن أتنفس بدل أن أعيش

ما أيقظته في لم يكن حبا فقط

بل حياة كنت أظنها لا تخصني

اقترب منها دون أن يلمسها

يكفي أن تقترب الأرواح حين تخجل الأيدي

وقال بهدوء عميق:

 

إذا لا تتركيها تنام مجددا

ليس لأجلي بل لأجلك

 

في الأيام التي تلت

لم يتغير العالم

لكنها هي تغيرت

لم تعد تقف أمام المرآة لتتساءل:

هل أستحق؟ 

بل لتقول

ها أنا.

 

لم يحتج أن يكتب لها الشعر

فقد كان حضوره قصيدة

ولم تحتج أن تعلن حبها

فثقتها بذاتها كانت الرد

لم يكن هو من منحها الأنوثة

هو فقط أيقظ البركان

أما هي فقد أحيته

 

وذات مساء يشبه مساء لقائهما الأول

التفتت إليه قائلة بابتسامة واثقة: 

إن رحلت يوما فلن يأخذك معي ما أيقظته في

 

ابتسم لا خوفا في وجهه ولا تملكا

وقال:

 

وهذا بالضبط ما أردته لك.

 

لم تكن القصة عن امرأة أحبت رجلا

بل عن امرأة استعادت نفسها

ورجل أحب فيها عودتها لا ضعفها

 

ولأن الحياة لا تمنح النهايات التقليدية دائما

فقد بقيا

لا هما افترقا

ولا استحوذ أحدهما على الآخر

بل تواصلا كجسرين فوق نهر واحد

يحترم كل منهما ضفاف الآخر

 

ومن يومها لم تعد أنوثتها خامدة

بل صارت متيقظة

لا تنتظر من يراها

بل تعرف أنها تستحق أن ترى

 

✦ النهاية ✦

بادج إحصائيات متنوعة - مركز التدوين

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين438
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب396755
2الكاتبمدونة نهلة حمودة260485
3الكاتبمدونة ياسر سلمي228184
4الكاتبمدونة زينب حمدي186241
5الكاتبمدونة اشرف الكرم166730
6الكاتبمدونة سمير حماد 133242
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين125478
8الكاتبمدونة مني امين124992
9الكاتبمدونة طلبة رضوان123167
10الكاتبمدونة آيه الغمري120979

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات - مركز التدوين
وداعا يا وحيدي

العزيز كمال…

مسيريين ولا مخيريين

أنا صوفيةُ العشقِ

أحيا على حافةِ الحلم…

​عطر الأخلاق

طيف الوداع...حين يهمس الرحيل

​أشواك بملامح بشر

ترانيم الوجع بين الروح

الاقتراب القاتل
الأكثر قراءة - مركز التدوين
الأحدث تأليفا - مركز التدوين
وداعا يا وحيدي

بيفصلوا حمير !

صدى بلا نبرة

وحدي أحلق داخلك 

أجلس خلف طاولتي

امشي من قدامي

قراءة في دور جامعة سنجور وأبعادها الإفريقية

على حينِ غرّة يراودني الإلهام

قراءة في المشهد الراهن للمنطقة من منظور استراتيجي 

جامعة سنجور ببرج العرب… حيث يبدأ مستقبل إفريقيا من هنا