اعتراف
لم أكن يوما أديبا ولا مفكرا،
و لا ادعيت أن الكلمات اصطفتني،
أو أن الحكمة مرت بي
مصادفة.
كنت فقط إنسانا
تسلل إليه الفراغ
بهدوء مخيف،
فراغ صامت لا يرى،
لكنه يثقل الصدر
ويربك المعنى.
دفعني إلى الكتابة،
لا شغفا بالحروف،
بل فرارا من صمت
صار أعلى من احتمالي،
في كل صباح وفي كل مساء.
أكتب لأوجاعي
التي لم تجد من يسمعها،
ولأحلامي البسيطة
التي لم تطلب أكثر
من فرصة
كي لا تموت واقفة.
أكتب لهواجسي
حين ازدحمت رأسي،
وأيقظت كبريائي من سباته،
ذلك الكبرياء
الذي ظننته قوة،
فاكتشفت أنه
آخر ما تبقى لي
كي لا أنكسر تماما.
في كل مرة أكتب فيها
يملكني شعور بالرهبة
فالكتابة لم تكن خلاصا،
كانت محاولة نجاة،
مددت فيها يدي بحذر
نحو نفسي
قبل أن أسقط منها.
فإن بدا ما أكتب هشا،
فلأنني لم أكتب
إلا ما عشته،
وإن بدا صادقا،
فلأن الصدق
آخر ما لم يخذلني بعد.
أكتب للحب والصدق،
أقدس ثرواتي،
وآخر ما تبقى مني.








































