قوانين اللعبة تغيرت،
ولم يخبرني أحد…
فوجدتني أصفق في زمن لا يستحق التصفيق،
وأحتفل بأهداف تلغى قبل أن تولد.
لذلك… أعلنت اعتزالي.
اعتزلت الرقص على الحبل،
فلا جمهور يستحق السقوط لأجله،
ولا حبل نجا يوما من ميلان الحقيقة.
واعتزلت الضحك على الذقون،
فالنسيج رخيص،
والوجوه تنسج بخيط النفاق،
وأنا… كلما ارتفع الغبار أصاب بالاختناق.
اعتزلت الرياضة الناعمة والخشنة،
فالميداليات تعلق على صافرة الحكم،
لا على صدر العرق النبيل.
واعتزلت المنصّات،
فضوء الكاميرات لا يكشف سوى الزيف،
وأنا لا أملك قناعا مقاوما للتفاهة.
واعتزلت السياسة…
مقبرة واسعة للضمائر،
تقام فوقها التماثيل من عظام الحقيقة،
وتتلى فيها خطب الشرفاء بعد موتهم.
تركت لهم المسرح…
المقاعد…
الأضواء…
والجمهور الذي يصفق حتى للمقاصل،
ويطلب الإعادة كلما سال الستارُ دما.
أما أنا…
فقد اعتزلت لأصفق لنفسي،
وأضحك على اللعبة لا منها،
وأستعيد إنساني العاري…
بلا بطولة مزيفة،
ولا أوسمة من الصفيح،
ولا انحناءة تدفع رسومها مسبقا.
فحين تفسد القاعة العرض،
ينسحب النبيل بهدوء…
ويصفق لنهاية لن تعرض أبدا.
✦ وختاما…
اعتزلت لأجعل الصمت وطني،
والحرية رايتي،
والإخلاص لمن أحب… ديانتي الوحيدة. ✦





































