جود
عزيزتي جودي.. لم أُفكرُ يوماً في ذاك الغياب.. حتى أنه لم يخطر الأمر في ذاكرتي قيد لحظة..
إنما بعضكِ أُرغمني على المُضي بعيداً عنكِ
كنت أرى في البعد خيراً سيصيبكِ..
كنتُ قريباً جداً.. رغم شُح الوصل..
كنتُ على مقربةٍ من إرتداد الطرف..
الحياة لم تبتسم لي..
فقط حين أنتِ كنتِ.. إبتسمتُ كثيراً
وكثيراً جداً برغم القسوة التي أعيت قلبي.. برغم الجراح التي إستنزفتني
طالما أخبرتكِ..
لا تُشبهين أياً منهن.. لا زلتُ أراهنُ على ذلك..
كنتُ ألوذ بين الكلمات.. أتقمصُ الحرف بعض مشاعر تنزف
لم أتجرأ على تصنع الفرح حتى..
أتشاركُ الحزن بلا مقدمات..
عزفتُ عن مرافقة الليل والسهر.. خانتني النجوم..
ثم أن القمر أسدل نوره على بقايا دمعي..
في الذكريات التي جمعتني بكِ على أريكة الثلج تلك..
في مُجمل ذبذبات الصوت التي لطالما أحيَتْ في عُمقي الروح من بعد فناءٍ حتميٍ كان..
كُنتِ في الذِكرِ كُله.. لم أغفل عن كثير الشغف لكِ.. لم أجرؤ على الرِهان لأعود.. كنتُ أراكِ بخيرٍ طالما أنا في الرُدهة المُقابلة من الحب..
بعض الكلمات قد ينمو على ضفافها الورد.. قد ينبتُ فيها الياسمين.. وكأن كل الفصول ربيع..
لقد عانيتُ الجدب وانعدام الندى..
كان كل صباحٍ يعانق البتلات..
الآن يجزها بمنجلٍ لا تُرى معالمه..
وحيدٌ دونكِ أنا.. بلا عمدٍ كالسماء.. لكني سقطت.. تحطم كُلي دون جبر💔





































