وكأنكِ.. في تحدٍ بحجم الكون.. تغرقين في وهج الشمس.. في بيدر الحصادين.. وكأن الكون عانىٰ معكِ الأمرين منذ ولادتك
وكأن حِلمُكِ طاغية
وكأن قولكِ ما كان يوماً قافية
قد يَحكي أجمل قِصةٍ
عن العصور الفانية
وأُشبهك
كرسائلٍ باتت تئن بعاصفة
إعصار يحضنها هناك.. وتظن أنها واقفة
من دهشةٍ لها في الغرام
أنثى بقلبٍ خائفة
إستوقفتني بدمعها
بأنينها
بحنينها
كمدينةٍ
من زمهريرٍ راجفة
النزف يرقد بالمداد
والسطر يحتضن الحِداد
مستبشربن
متفائلين
أن الكلام على الورق
قد بات يُسرفُ في الأنين وفي الغرق
ما عاد صُبحه باسماً
إن الكلام تجرهُ
كرغيفِ خبز..
بمجاعة ٍ.. أضحى هناك على الطبق
لا تحزنوا يا سادتي
فحديثها
من سطوة القهر الأخير
من شدة النزف الحقير
كل الدواوين التي
ولدت هناك
من حبرها المسروق من شريانها
كتبت بأول سطرها
لا تفرحوا
فخاطري المحشو من تجريحهم
مكسور ألف كسرٍ كالمرايا لم يعد
مثل السنابل تشتكي
البيدر المزعوم في حاراتنا
ما عاد يحضن قمحه
لقد إحترق.. لقد إحترق





































