في اللا وجود أنا وجود
لا ميتاً في حضن لحدٍ
أو حي أُعرفُ أو أكون
أنا لا مكان يضمني
ولا حدود
أنا في المكان مقيداً
ساعات تفصلني هنا
عن كل ما يعني الجنون
نصبوا الفِخاخ لموطني
واستدرجوه
وأراقوا ما في جرحه
سكنوا المؤامرة التي
هم جهزوا
لكن موطني خالداً
يبقى وتنتصر الحصون
ولأن موطني شامخاً
ولأنه مثل الجبال الراسيات
ولأنه بلد الرجال الأنقياء
وطني شجاع
ولّادةٌ أحياؤهُ
ولادة شوارعه
وطني ترابه لا يخون
الناس بلا وعيٍ هناك
زار الثعالب موطني
مكروا به
شربوا الخمور
ألفو المجون
والناس خلف غانية
يتسابقون
كلٌ يخون مدينته
إلا الرجال الصالحون
وأنا لا زلت ها هنا
حبري يراعي وأسطري
وحروفي بين قلاعها
فكرت أهدي موطني
بعض الحديث عن الهوى
عن عشق زيتون الجدود
عن عشق قمح مدينتي
عن الغرام
لحبيبتي
أمي التي
قد زارها جُندُ المنون
وأنا كرهت وسادتي
وأنا من دون قلادتي
أهدتني أمي ذات يوم
وأخبرت
أن المدينة قد تضيع
أن الحدود كالرضيع
أضحى السلام بلا وجود
أضحى الهوى
سلطاناً في زمنٍ يخون
غير النصوص
غير القوافي والدفاتر والورق
غير القصيدة لا خلاص لموطني
فبها السلام يعمها
وبها الأمان يحسها
وبها أطير بموطني
فوق الغيوم
وبه أسافر للزمان بلا توقف لا يكون
بقصيدتي
أبني جسور
أبني قلاع على الورق
فلعلني
في ذات يومٍ أستفيق بلا سلاح
وأكون معرض للفنون





































