بعد هذه الموتة المؤلمة
الكون يمتدّ خارج حدود الأرض.. عبر ثقوب الزمن البعيد..
أعبر الزمن إلى آخر المجرة..
حيث حلبات الصراع البشرية تتحوّل إلى شرفاتٍ على القمر..
يسقط الجميع على حواف الغيم..
يغازلون نجمةً قادمةً بشغف..
ترقب النصر المزعوم لفرسان الموت..
الفناء الفردي للإنسان يعكس فناء الكون للحياة
هنا على هذا الكوكب المليء بالموت أعيش..
يُشبهُ انفجار الكون للمجرات شظايا روحي المتهالكة..
يُشبهُ قلبي الذي تشكل بداخله ألف إعصارٍ للموت..
في هذا الفضاء.. الغزاة ليسوا مجرد قوة خارجية..
أنهم أنا وكتابي وحرفي وتلك العصافير الرابضة على شرفة غرفتي..
تنتظرني ألقي فتات الخبز تسدُ بعض جوعها..
إنها ضغوطات الحياة الداخلية للوجود.. وصراع الإرادة مع الموت والفناء..
وبينما الفراشات تبكي كرمز للرقة والحياة العابرة وسط الحروب الكبرى..
هكذا..
تصبح القصيدة إنعكاس للكون المتهالك.. القابض على جمرٍ لبركانٍ سينفجر بنا..
صراع بين القوة والضعف.. بين النور والظلام..
بين الخلود واللحظة العابرة قبل الموت..
حيث كل عين تراقب الفضاء.. كل اللاعبين يراقبون الفناء بأدب..
وكل قلب يشعر بعظمة الألم والحنان في آنٍ واحد..
تمامًا كما تتراقص الأرواح على حافة الموت..
كلها ترقبُ حتفها بشموخ..
الكل يرتجف من خنجرٍ نافذٍ إلى القلب..
الكل ينتظر نهايته بحثًا عن معنى للحياة بعد الموت..
القصيدة نفسها تعرّت من الكلمات..
تناثر عليها الحبر فأغرورقت عيناها..
فاض السطر بطلاسمٍ لم يترجمها عرافٌ حتى اليوم..
هنا تنتهي الحكاية..
لأبدأ ببناء مسرحٍ عظيمٍ لكُتابٍ يعشقون الحرف.. كما يعشق الفارس الموت..





































