إلى من عزفت الحب في قلبي لحناً لا يموت
إلى تلك التي سكنت حجرات قلبي
إلى طيفي
إلى تلك التي شاركتني الهم قبل مراسم الفرح
إلى القِبلة الثالثة بعد الحرمين
إلى قديسة قلبي
وكنيسة روحي
إلى لحني الجميل الذي ولد منها بعض تنهيدة
إلى شريانٍ ووريدٍ يحملني على الحياة
هل تعلمين صغيرتي
أن لا أنثى هنا أو هناك تُشبهكِ
ملاذ حيرتي
وسكون عاصفتي
وكأنكِ مخلوقةً من مزيجٍ ملائكي
اختلط بنار سلاطين الجن.
فتشكلتِ على هيئة بشر
تنظرني
تنتظرُ مِنّي بعض حروف
وكأنّي دعوة والدها
جاءت كالعقد المصفوف
وكأنّي كلامُ والدةٍ
أن يرزقها حِلماً وقطوف
من كل بساتين الدنيا
من أجمل ما كان الموصوف
جلست وطيور بساحتها
تستدرجني مثل الملهوف
وانا كالطفل أُسابقها
حول مشاعرها المُتقدة
تلك الحلوة
وعطوراً تحمل كل قطوف
عيناها بدايةُ أغنيةٍ
وخدودها تعكس كل خُسوف
لا الشمس تُضاهي طلتها
والبدرُ توارى خلف كُسوف
أتخيلني قادماً إليها
نعم مُختلفةٌ جداً
كل وصفٍ يليق بها
وكأن العالم مُنحرفٌ
يتعاطى خمرَ صبابتها
نطقت بالحب
يا أنثى من عصرٍ عاجي
يا روح الأرض
قد جئتِ
من علم الغيب
حلفتُكِ أن لا تبكي اليوم
أو حتى غدٍ
يا امرأة هجَاها الشعراء
وخطيبُ الجامعِ يذكرُها
حتى الأطفال
الكل مُصابُ بعينيها
والسحرُ يحومُ بخيمتها
إني معتذرٌ في حرفي
عن كل حديث يغضبكِ
إياكِ رحيل
فرحيلَكِ يعني جثماني
والعالم كله من بعدك
يُشبهُ أكفاناً مُرعبةً
سكنت في قلبها مقبرتي





































