لم أنوِ سوى البقاء حيث أنتِ
وحيث كل الأبواب موصدةٌ إلا ذاك الباب الذي أنتِ خلفه
محاولاً العثور على قافية شعرٍ
أو خاطرة
تصف حالي البائس دونكِ
منذ ذاك الرحيل الذي أنكرتُ فيه غيابك
ما زال كلي يراودكِ القدوم
لم أعي الخبر حين أعلنوا بين السطور هجركِ
كنت ولا زلت أؤمنُ بك حياةً تُخلدُني
تُبقيني قيد الذِكر
في الشارع البعيد عني
القريب منكِ
كل جدران تلك الحارات التحفت حروفاً لأسمكِ الذي ما تكرر
وحيث أنتِ كل الشوارع تنفثين عطركِ حيث تمرّين
الزهر مُشرِق حيث تُشرقين
الغيث يغمرني
حيث سُحُبُ قلبكِ تمر بقربي
أو على مقربةٍ مني
منذ اليوم الأول لولادة الشعر على ورقي الذي ارتوى وجودك منذ تلك اللحظات التي كنتِ تعصفين فيها ببعض نظرات
منذ البدايات لمروركِ قربي
أعلنتُ الكفر بكل الأشياء تلك
آمنتُ بكِ دون تردد
بعد الله أنتِ
ثم أنتِ
ثم لا أحد
الزمن يمر
وتبقى معالمُ خطوطِ النبض التي افتعلنا بقصدٍ أو دون قصد تبقى تذكرنا بشوق عاشق
بِوَلَهٍ مُغرم
قلبٍ لا يحتمل وجود غيركِ فيه
لا علاقة للزمنِ هنا
فالدقائق دونكِ ألف عمر
والعمر معكِ بعض دقائق
كُلنا منهكون
أتعبنا الحب
حيث جاء دون استئذان
دون موعد
اخترق منافذ الصدر
هرول نحو القلب حيث استقر دون خلاص
أسرابٌ من طائر الفينيق التي كانت في تلك الأساطير
وجموعٌ غفيرةٌ من النوارس على شاطئ البحر القريب من كل الأشياء سوىٰ قلبي
كلها مُستنفرة
تبحث عن ملاذٍ يحتضن خوفها
وأنا دونكِ خائفٌ من السقوط
على جرفٍ هارٍ أقف
مُستصعِباً كل الطقوس التي كنت أمارس ذات يوم
حالي مفجع
يبكيني الخصمُ
ثم أني لا أبالي بالوجع
كلي يتقطّع دون ألم
إنما الحياةُ دونكِ امتلأت خطايا
تعالي
عودي
لنمارس الضحكات على مشارف الموت
لنحيا من جديد
لنرقُص على لحن السنونو
ثم نلحن جميل اللحن دون صوت
ودون ضجيج





































