عصفورتان تحلقان
فوق سور المدرسة
كريشةٍ
في قلب عاصفةٍ تضم
من الأغاني أرهفه
وتنشدان عن الهوى
وتحكيان حكايةً
عن عاشقان
الحب
فيهما فلسفة
وكأن كل المغرمين
توافدوا
من كل عصر
ما ظل عاشق في البلاد
حتى هوى بين السطور
حتى استمال من الكلام
وصفاً لعشق
ما كان قبلاً يعرفه
فيه انبعاث العطر من محبوبته
وجمالها
ورحيقها
فيه الرياح قد حكت
عن عشق كان ألطفه
نبت الكلام من الكلام
والحرف جر روايةً من خلفه
والخط أول ما حكى
عن ياسمين
مزروعةٍ
بحديقتي
مروي من بوحٍ ندي
خطفت كلاماً باسقاً
في الحب كانت أحرفه
والليل أسدل ستره
والنجم نام
والبدر أصبح غافياً
وأنا أدندن باسمها
والروح تسري في الظلام لروحها
وكأننا
كالتوأمان
قد التقينا صدفةً
من دون خاطرةٍ تُقال
أو جملةٍ من الحروف مزخرفة
وهناك في الأفق البعيد
أرى الغيوم مهرولة
وأرى انبعاثاً للنجوم
وللكواكب حاضرة
وأرى الفراش مع النسور
حتى ملوك الجِن أحضر بعضهم
كل العروش
وقف الجميع لهيبةٍ
من بعد صحوها في الصباح
الكل يرقب أن تطل
من باب غرفتها هناك
كي يستريحوا من التعب
وعيونهم قال الجميع
عيناها أول ما نرى
لنعيش أول حلمنا
وتموت فينا العجرفة
عصفورتان تغردان
من يوم أن ولد الهوى
بين الفصول الأربعة
الحرف يبدأ باسمها
وينتهي
فوق القوافي كأنها
خُلقت بلا تكلفٍ
كانت تضاهي في الجمال
كل النساء
كانت حبيبة خافقي
أنثى معي
ومع الجميع
إنسانةً
متطرفة





































