من يسقني شهد الحياة
ويرى حروفي في فمي
ويرى الكلام
من يُخرج الطفل الصغير
من شاعرٍ
الِفَ الرحيل
لعواصفٍ
تجتاح قلبه في الظلام
من يُخبر الدمع اليتيم
أن العيون بلا معالم أصبحت
وتعثرت
وتعطلت
مشغولةً
عن المُضي
أعياها ذاك الانهزام
من يُرقِني
من عالمي المجنون
فوق دفاتري
من يحمني من الجنون بأضلعي
من ذا يعيدني للحياة بلا حياة
حتى أمارس من حقوقي المُشتهاة
بعض الغناء والابتسام
مُتسائلاً ماذا يضرني لو أصير كأخرسٍ
كي لا أُعبِرَ للظلام عن الوجع
كي أستريح بعالمٍ
منفي رغم الازدحام
ماذا يضرني لو أقاوم ثورتي
في الحب ذاك
وأصير مثل وسادتي
أو بعض حلمٍ لم يغادر غرفتي
متخاصماً مع كل شيء
متكوراً حول إنغلاق مشاعري
أقتات من تحت الركام
ماذا يضرني لو أحطم أرجلي
كي لا اروح ولا أجيء
متساهلاً
مع من تعمد مقتلي
أنفي وجودي من هناك
كي أستقيم
ومغادراً فكراً يهمُ بالانتقام
ماذا يضرني لو أُعدل وجهتي
أو لا أقاوم لهفتي
ماذا يضرني
لو أضل بلا حراك
أو التصق
ما بين جدارني هنا
فلعل قلبي
يستعين ببعض نصٍ أكتبه
كي لا يُضامُ ولا أُضام
قد صار قلبي نازحاً
في حضرة الجرح الكبير
أنا اليتيم بلا هجاء
متعايشاً مع الخراب
قد نصبوني سيداً
على تفاصيل الحطام
حتى استعنت بكفها
حضنت سقوطي كله
ولامست كفي هنا
قد بِتُ بعدها في أمان
مذبوح كنت
والأن حياً كالمطر
كالنور أرحل في الفضاء
متعافياً
من كل شيء
أحلامها
ومشاعراً
أخفتها عن بعضي أنا
كانت حصون الإهتمام








































