لقد أسرفتُ في الوصول
كنت قبل الوقت بكثير
أنتظر أخيلتك
كُلي على عتبات ارتداد النور لأبصر
أعمى مُتصوفاً أنا في رحاب قصيدتي
أرحل من هنا لهناك داخل صومعتي
أناجي الحرف كلمات
بللها إسمُك
متأرجحٌ فوق ساريةٍ أرقبُ حتفي
وما بين اللهفة
هناك قنوطٌ
خوفٌ من المجهول الذي تكشّف
ربآنٌ أنا فوق سفينة النص
أجدِّفُ في قاربٍ مثقوب
مُنبهرٌ من قافيةٍ هناك غير مكترثٍ بأي بوح
مجنونٌ على حافةِ السطر
أتهاوى من أبعد فاصلةٍ وأقرب خط
وما بين إشتباهي بمن بتر أصابعي
وذاك الطبيب الذي أسعفني
مِخرزٌ يخيطُ النزف
هو هو
ذاك الإنعكاس
لم أعد أعلم من يألفني
من يكرهني
من يُحبني ولو بصيص ضوء
مُلفتٌ في حضوري
أجمع شتات الغضب
ثم أقتص منه
مُبدعٌ أتراقص بالكلمات
غير مستهترٍ إنما بي مسٌ وهوس
وجهي تزمل الحزن
دثّره الأرق
وأفكرُ منطوياً على دفاتري البيضاء دون الرجوع للوراء
ماضياً إلى حتفي الذي لا أعلمه
الحرب لن تخمد نارها
الخصم عنيد
والجيش لا يُقهر
وأنا ضعيف القلب
مكسور الجناح
ممزّقَ الأركان
مكسور الخاطر بإمتياز
هينٌ لينٌ صعب المراس
أشهقُ سبعون شهقةً في الثانية التي لم تنتهي
أتداعىٰ للحزن بنهم صائم
في حقيقة الأمر
لستُ بخير
إنما بعضي يُسعفُ بعضي
أعجز عن إمساك قلمي
أتلمسه بأصابعي التي بقيت مني
أحاولُ بكل ما أُوتيتُ من لهفٍ للكتابة
إبهامي مكسور
سأجبره
ثم سأنجو بالحرف





































