وللعمر بقيةً من فرح
بقيةً من عطر الياسمين ينفثُ في لحظاتٍ نرقص فيها على نغم شدو نوارس البحر
هناك بين كل إنحنائةٍ يُخلقُ بصيص أمل
ينبتُ على ضفاف قلبي بعض الحرف
وللحرف بقيةٌ من قطوف الحب
من عبق الماضي الذي إختلط بحافة النهر العذب بكِ
أهرولُ بكل جهد
فلعلي أغرقُ بين ثنايا شغفكِ الذي طالما أحسست بهدير موجه
أعذري تطفلي على صفحات قلبكِ الذي نبض بي ألف مرةٍ حين رآني..
ما بال القرون الأولى.. ما بال الكلمات تراودني عنكِ
تجعل مني أُحجيةً تُذكرُ على سبيل الحب
لله دركِ..
إنطفأتُ
العتمُ يملأ أرجاء الكلمات
أستسمحكِ أن تعيدي لي أطلال الفرح..
مشتاقٌ دون رغبةٍ في الخروج من هذا النص
في غياهب الحرف أصرخ في كل سطر.. في كل تهجئةٍ للكلمات.. في كل زواية من جدران قلبي.. أين أنتِ..؟
أين أجد بعض ملامحك..
وأطلُ دوماً.. سائلاً نور القمر.. عن أين أنتِ..؟
من أي كوكب قد ولدتِ أخبري..؟ من أي كون..؟ وأي عالم تنبتين..؟
وأُطلُ صُبحاً.. سائلاً..
متى تُشرقين..؟
متى تحضرين بين حلمي والحقيقة قولي لي..؟
هيا اخبريني عن مزايا أحرفك.. عن الوسادة.. بغرفتك..
عن الشراشف.. عن إنعكاسات المرايا لصورتك
فأنا هنا.. وهناك كنت..
وأنا بكِ.. منكِ لكِ.. وتوافدت كل الدموع لدمعتك
فالحلم أنتِ.. والحقائق كلها
برحلتي أحييتني..
لما نويتي رحلتك
أنتِ ملاذ فكرتي.. وحبيبتي..
وأنا أظن..
كنت ملاذ لفكرتك
وكأنني طفلٌ صغير بحضنها
لما تزورني.. يا أتوه بعينها
الشِعر يخضع في حروفه ساجداً.. إن هِيْ أتت
الشِعر يرسم ضحكةً.. إن أقبلت
والشِعر يسقط خاشعاً.. إن بادرت.. إن أرسلت بعض النداء.. بعض الصور.. إن هِيْ إليّ تحركت
وكأنني ذاك الغريب..ذاك المسافر من بعيد
ذاك الرحيلُ إلى الرحيل
وكأنني من دونها..
لا أذكر يوماً زارني.. أيُ إشتباه ليوم يُدعىٰ يوم عيد





































