لا لن أعود لما مضى
لا لن أواسي من بكى
أعلنت عصيان الجميع
الحاضرين
والغائبين
بلا تحيز
أو أسا
لن أبتسم
لا لن أخط رسائلي
شوقاً أقول عن الهوى
ورحلت دون وصايةٍ
دون الدليل وبوصلة
لا الليل تسكنه النجوم
ولا سحاب ولا زهور ولا ندى
متفائلاً
أن الرسائل
لن تُغير لون ماء بحارنا
إن مُزقت
والحبر لامس ماءها
وما تدثر
إذ رأها
وما نوى
كُل الغروب بدا مُخيفاً
الباب مُغلق للهروب
والليل يحجب غيمها ونجومها
الكل فيها مُبتدى
فإلى متى
السائرون إلى السماء
سيعلمون
أن الرياح بلا هدف
جاءت بغير معادها
جاءت على غُصنٍ نحيف
وإلينا شدت في الخُطى
هيا نبدل ما تراءى من النُدب
هيا نبدل حلمنا
ونصد رملاً ثائراً
فوق المرايا النائحات
فوق التقاء حروفنا
لا ضير نلتقي في الظلام
على طريق بلا هُدى
لا لا تفكر في النجاة
مزقت كل روايتي
وحرقت كل دفاتري
والعاصفات خذلنني
لما تناثر حلمنا
نهض الرماد بقلبها
متناثراً
متهاوياً
إلى الخلاص
وكأنه
مُتعطشاً
للحزنِ يوماً ما شكا
إياك تخذل ما تخثر في السطور من الكلام
إياك تبتلع الحديث
مترفعاً عما يدور بخاطرك
متهاوناً مع كبرياء حروفهم
كن كالرياح
كن كالصغيرِ
لا يملُ من الصراخ
لا يستريح
من الأذى
حلمي تفلت ها هنا
لا زال يبحث عن حقيقة قصتي
عن كل شيء بليلتي
أنا هنا
بعُمق إختناقي
ولا زال يخبر بعض المعازف
عن الحزن بي
وكيف أردد بعض الأسامي
وبعضي يردد كيف وأين
يكون انتصاري
بتحطيم قلبي
بوسط الحشا
إغرف دموعي من مخارج أحرفي
واكتب لذيذ طقوسنا
لا تستهين بقافيات على الورق
كن فكرتي
وتخيلي
كن كل شيء
كل احتمالات الغرام
كن لي طبيباً سيدي
كن لي دواء





































