إلى طيفي.. لم أعتزل الحب.. لا زلت أتابع حرفكِ.. لا زلتُ أقتصُ من نفسي لذاك البعد.. ها أنا أرسم خططي كي أصل جداريتك.. كي أصل شوارع دارك.. أحاول أن أشم عطرك.. أتتبعُ #أثرك.. أستبعدُ البعد عنكِ..
نعم طالت المسافات أكثر مما هي عليه.. طال بعد الحديث بيننا.. لكني أحُسكِ.. أشعرُ بالنبض يحضن نبضي..
تستهويني ضحكاتكِ التي لم ألمحها منذ زمنٍ مضىٰ..
للإنصاف هنا..
لن تتكرري.. لن يتكرر ذاك الهذيان الذي كان معكِ.. كلانا صادقاً.. لم نتغير طيلة السنوات التي مضت..
حين كانت.. طابت الحياة
حين غابت
لا لون للشمس.. لو لون للحياة.. لا لون غير السواد.. غير الألم الذي يجرُ نزفاً.. يجرُ وجعاً.. يجرُ جرحاً تلو جرح..
غابت شمسها.. ضحكاتها.. رقصاتها.. الكم الهائل من السعادة والفرح هاجر من غير عودة..
وأَقَسَمَ الحزنُ أن يستقر على شواطئها.. في جوفها.. في عُمقها..
تصرخُ من عصفورٍ أرعبها ذات يومٍ.. وكم أرغبُ بقتله.. أُحرقه.. أقتص منه..
غِبتُ عن عالم الحرف والكلمات.. إعتزلت القصيد.. وأرسم الدمع مداداً لبعض الحديث..
وتبقى طيفي.. سر جمال الدنيا رغم حزنها
رغم هجرها.. رغم تحطيمها زجاج قلبي.. وعظام روحي
أفتعلُ الحديث مع ذاتي في منتصف الليل.. ألمحُ طيفها.. أستنجدُ به.. أساله عنكِ.. فيُجيب.. لا زالت على تلك الحال.. الحزن يعاقرها كلها..





































