في دهشةٍ من أمري.. الوحدة قاسية..
كلنا على مرمى الهدف..قد نُصاب مقتل.. الخوف من العتم يجعلني في متاهةٍ لا نجاة منها..
كنت فيما مضىٰ أحبُ الليل كثيراً..
معذرةً على فهمي المتأخر..
كما أنتِ أُحبكِ.. أعشق صوتكِ الذي لم يُسعفني ببعض لحنٍ منه..
لم أجد قلباً يتسع للحب والحزن كقلبكِ
اليوم بدأت الحكاية.. اليوم ولد الحرف من مخاض النبض..
اليوم أَوقدتْ النار.. وأَسرجتُ شمعتي الأخيرة..
اليوم فقط بدأتُ أتهجئ الكلمات.. أمشي على حافة النهر..
اليوم فقط أقفُ على شفا حرفٍ بات خنجراً في الخاصرة..
اليوم أتلمسُ ظِلكِ في الظلام.. أتتبع صدى صوتك في الفراغ.. اليوم بدأ المخاض..
ولِدت كل الأشياء بعيداً عني.. إلا الحزن..لقد خُلق معي..
أصبح الرفيق..
أصبح جاري الذي أمسك بقلبي فقبض عليه كما يقبض الثلج على قطعة جمر..
وطنٌ بلا حدود.. مليئاً بالقيود
لا يُشبه حزني حزناً
هو يقصد كسري..
وأنا أقصد التصالح معه مع كثيرِ الدمعِ
سقط المطر.. وارتوى جدب الإنتظار..
طال الشوق لحضنٍ تعثر بي
زمهريرُ الوقت كان يحمل ألف عذر.. ولا عذر
اللقاء بلا موعدٍ.. بلا أنينٍ.. كان بحب..
كان برغبةٍ تسبق النبض
سنلتقي رغم الحد والسد والقيد
سنلتقي في تلك العاصفة التي شكلتنا
سنلتقي على حافة الضجيج الحافل بالنداء
أين أنتِ..؟ كيف أصل..؟ ومتى أصل...؟
بل كيف ننجو من غرق اللهف..؟
يتيمٌ دونكِ
ضريرٌ لا أُبصرُ غيركِ
ما هان قلبكِ طرفة عين
لقد أعلنتُ الحرب على كل الأشياء التي حجبت نور الشمس عنكِ
سهامٌ سألقي
خناجرٌ في خاصرة القهر
المعركةُ بدأت
سينتصر الحُب
فقط كوني على مرمىٰ النظر
فليسكن قلبكِ ذاك الذي أسكنني ذات يومٍ جدرانه
لا زلت أذكر أول لقاءٍ كان.. كان في حلمٍ جميل
القهوة مُرها حلو.. أتلذذ بكِ حين بعضها على ملامح شفتيكِ.. أغبطها على هذا النصيب الذي جمعها بكِ
المقعد هناك.. لا زال عطركِ عالقٌ بجميع أطرافه
في كل يوم.. لا زلت أمشي قاصداً خُطاكِ في المسير حيث رصيف الحب الذي أسمينا
عج بنوارس البحر منذ مررتي به
أشرق بالنور رغم كل العتم حوله.. لا عجب.. فبعض الأثرِ استوطن..
أنتظركِ.. هنا.. وأنتظركِ هناك..في كل قافيةٍ لحرف..
أُزهرُ بذكركِ
وأبتسم حين أقرأكِ بعض كلماتٍ وحروف
أما عن حبكِ لي.. في كل الأشياء أنتِ.. في جدران غرفتي أتلصصُ على ظلالكِ البائنة في كل الزوايا.. في مرآتي أجمل إنعكاس.. وهناك حيث شراشفي وسريري و وسادتي..لا زلتِ في كل أرجاء الزمان مُذ عرفتك.. في كل زاويةٍ لمكانٍ كنت فيه أو مررتي قربه.. كان الياسمين ينبت على ضفاف خطاكِ في تلك الشوارع التي أزهرت حباً حين رقصتِ بها بعفوية أنثى من مرمرٍ جاءت من عالمٍ سفلي طالما أحببته لانكِ منه
للأمانة أعشق االحرف وكأننا ظِلاً وجسدا.. لا أمِلُ حل أحجية كلماته وطلاسم شعوذته.. فالحرف ساحر.. نعم أتلاعب فيه كيف أشاء.. أُشكِلهُ كصلصالٍ بيد محترف.. مع أنه في لحظة يتفلت مني كما يتفلت الماء من أصيص الفخار..
لا عذر لي إن لم أكتب.. ولا عذر للحرف في ترك معاقرتي..
أنتِ نوتة اللحن.. رموز تلك الخوارزمية الصعبة.. أنتِ الرقم الصعب الذي حلمت.. أنتِ روحاً نبتت في جوف روحي
لا بأس.. أنا قادمٌ على صهوة الحرف
وجهتي أنتِ
غايتي قلبك
فلعل كفي تتمرغُ على ثنايا الندى الساقط على نحرك
ولعل الليل يُسدل ستاره علينا.. لنسرق من الزمن أجمله.. ومن العمر ألف عمر
طال الإنتظار.. تجمعت سُحب الشتاء في كل فصلٍ يمر دون مطر.. سبعّ جِدابٌ تطوف حول قلبي في غيابك
لا سعي ولا حج في محرابٍ دون محرابك
أستسمحكِ الغرقُ فيكِ.. لا أرغبُ بالنجاة
فلذة الموت في عمقكِ حياة
سمعت النداء.. ولا زلت أصرخ.. متى يكون اللقاء





































