في الدقيقة الواحدة والستون من تلك الساعة التي تفلتت من عقارب الزمن..
لا زلت أنتظر قدوم الحلم.. وولادة الأمل.. فلعل في بعض الشرر دفءً بعد إندلاع كثير الحرائق..
ولعل بعد الموت حياة..
ولعل بعد السقوط نجاة..
ولعل بعد ألف كسرٍ.. هناك ألف جبر..
ولعلني أقرب ما يكون من القلب.. رغم أني أبعد ما يكون من المكان..
على ثغرةٍ للحرب أقف..
مرابطاً..
كُلي حياء
حارساً نبضاً يطلبني النجاة.. بكبرياء
رغم رقصي في المساء.. بعد المغيب أحتضر..
وأنادي مثل العندليب.. قبل انطلاق رصاصتي.. ويظنها.. تبغي إحتضان تُطببه..
جهل المُصاب......... زارته حتى تقتله
ثم إن الطفل المُلقى على قارعة الطريق.. ينهشه الذر.. يسوطه البرد.. تحرقه الشمس.. فالرحمةُ هنا قد إنتهت.. لا حُضن قريب.. ولا أمل بعيد.. اليأسُ خيم.. واستوطن في ملامحٍ عكست حجم القسوة في هذا العالم..
إختف المدينةُ الفاضلة.. أُحرق الياسمين.. رائحةُ القهر تنبعثُ من كل زوايا الكون.. حتى إن النجوم توارت.. والكواكب تساوت في عتمتها..
معذورةٌ تلك المشاعر حين الضياع.. حين الهروب من الحب.. حين يكون إنعكاس المرايا وجع..
معذورةٌ دون أدنى شك.. دون مُسائلة.. دون ترتيبٍ لموعد فرحٍ بعيداً حتى..
لا زالت تحمل ذات الملامح.. مرور السنين خُدعة.. كلنا خُدعنا.. إلا هي لقد نجت من ذاك الفخ..
طفلة الروح لا زالت في المهد لم تكبر
حين بدأ السِجال.. أسلمتُ نفسي لذبذبات صوتها.. للحنٍ خرج منها أشبه ما يكون كعزف نايٍ بيدِ فنانٍ أصم..
هكذا حين نغرقُ في أحدهم.. تبدأُ ثورة القلب التي تجاوزت حجراته لتتشكل نفثاً قارب أن يكون بركاناً يُسقطني مُصابا..
بسيطةٌ أحلامنا.. رقيقةٌ طموحاتنا.. نستدرج الورد والعطر وغيماتٍ قادماتٍ تنوي المطر..
نستدرج الرحيل إليهم.. نستدرج بلوغ نصاب النبض فيهم.. نستدرج الوقوع في جُبهم.. دون الرغبة في النجاة..
في الجانب المُظلم من السطر.. الحرفُ يتبعُ كلماتهم.. يستعذب مشاعرهم.. ورقيق بوحهم.. نبدأ مع كل بدايةٍ ولا ننتهي.. كل النهايات بدايات..
على مقرُبةٍ من الشوق الكثير.. والوله الكثير.. والشغف اللامتناهي..
على مقربةٍ من نياط قلبها.. لا زال صدري يضجُ بها..








































