مُذهلةٌ أنتِ وحروفك
كما لو أنكِ قطعةٌ من الجنة
لطالما الغيم أعلن الرحيل إليكِ
كانت المنافذ مُغلقة
لم تتسع إلا لقلبي
أقام الشعائر حين قدومك
كقبلةَ كنتِ
وكل الجوارح
تهفو اليك
تُمسكين بأطراف الشمس
تُوقدين شمعة
تصنعين من المطر الساقط عطرك
ثم تنفضين غبار الليل عن كل حزن
تخلقين من اللاشيء ألف شيء
هنا يزهو الحرف
ينبت بين أصابعك
في الصمت الذي تسكنين ألف عاصفة
وألف حكاية
وألف حرفٍ خُلق من أبجدية الضاد
لا يعرفها جن
ولم يكتبها بشر
فقط كانت فيض قلمك
وجداول محبرتك
فقط حرفٌ ولد من مخاض النبض الذي يعاقركِ
من نبيذ الكلمات حين يلتهم العقل
أنتِ
نعم أنتِ
لا تُشبهين الوقت
لا تُشبهين الحال في أي حال
أغار عليكِ
إذا جَن ليلي
إذا ما كتبتِ بعض الحروف
يتيمٌ
أُصارعُ
كل ظنوني
أُُحطمُ قلبي
إذا ما تحكي بعض النصوص
ولا تذكريني
أنا لا أخافُ
صديقُ النجوم
رفيقُ الكواكب
ولكن أهابك
إذا ما يراعكِ
حبَى في الأصابع
ونادى الحروف
لتسعى
تطوفُ
تحجُ لغيري
وتُعلنُ حُباً خفياً غريباً
فوق المنابر
هنا قلبي يسقط
وروحي تغادر
كل الخلايا
ويُعلن موتي
شهيد الغرام





































