كأن الحديث الذي في الحروف
تعاطىت جِراحاً
تعاطت جميع هموم البشر
تحطم خلف ركام السحاب
وخلف المدينة
وخلف نصوصِ
قوافي الكتاب
كأنكِ جئتِ
تنادي النجوم
وتصرخي جداً
وتسألي عني
وعن ذكرياتي
لم الحرف يصرخ؟
لم النار تبكي ؟
كأنّا اجتمعنا
في عُمق دفتر
وفينا كثيراً
من الارتياب
لم كل شيءٍ
هنا قد تحطم؟
بوجه القمر
بوجه البحار
وتضربُ كل الطقوس الأليمة
وتعصفُ فينا
بقلبِ المطر
وتندبُ حظ جميع الخلائق
هنا في السطور
تجلى العذاب
هو الحب يعني
بأني غرقتُ كثيراً
وأني وربكِ آحب الغرق
وأني أحبكِ دون قيودٍ
ودون حدودٍ
ودون أرق
وأني لو اخترت يوماً أحب
سأختار أنتِ
بدون تردد
ودون قلق
فمن يقرأوني
كلامي يردد كل صفاتك
واسمكِ دوماً
يغطي الورق
كأنكِ حين تشكلتِ خَلقاً
جُبلتِ بنورِ
بشتى عطورِ
من المسكِ فيكِ
من الزعفران
خليطُ اصطفاءٍ
وجذوة نارٍ
توهّج فيكِ
ضياء الكواكب
فكنتِ نداءً
وأجمل شيءٍ
ربِ خلق
تعدتكِ
كل النصوص الحزينة
التي قد كتبنا
وتلك التي تُغني وترقص
بين القوافي
وكل التي تُعانق حلماً
وبعض توقع
تعدت تصوغُ إكتمالاً بوصفك
تناجي الحروف
وتستدعي بعض حروفِ المعاجم
التي في الخيال
لعل التفكر فيكِ تدافع
ومنا انطلق
بربكِ كل الورود ستُزهر
على قرع بعض خُطاكِ الأنيقة
سيولدُ نوراً من كل عتمٍ
إذا ما مررتِ
بقلب الظلام
وفي كل بوحي
ستولدُ فكرة
وتنجبُ فكرة
ويسبق كل الكلام المُنمق بعضه بعضاً
ليخطف إسمك
يُشكلُ رسمك
ويحفلُ حُباً
الذي فيكِ أندى
ومنكِ تشكل
وأوجز ألف قصيدةَ شِعرٍ
لتُجمع أن حروفه كانت
خير منازل
وفيكِ صدق





































