والنصُّ كلُّ النصِّ يرسو مثلَما
ترسو الحروفُ على شواطئِ أسطُرك
والكلُّ يصمتُ حينَ يُسمَعُ همسُكِ
كالطفلِ يَدنو ضاحكاً يتلو فمَك
وكأنَّ كلَّ السطرِ فيكِ قدْ هَوَى
لَمّا أفاضَ الحبرُ أجملَ أحرفِك
المغرمون العاشقون جميعُهم
تركوا القوافي واستعانوا مبسمَك
وهَوَى الجميعُ في خِضمِّ مفاتِنِك
حارَوا جميعاً من تراهُ سيَكتُبُك
في لُجَّةِ الليلِ الطويلِ أنا معك
حرفي وقلبي والقوافِي نَسْمَعُك
والنايُ يصدَحُ والنسيمُ وصوتُك
والبرقُ يخطفُ من بريقِها أعينك
وأنا أحاربُ كي أفوزَ وألتقي
بعضي يهجِي ما تناثرَ من يَدِك
عيناكِ في عيناي أحيت عالمي
والنارُ توقدُ من رمادِ حرائقك
وأرى الخيالَ حينَ ذكركِ قد أتى
يختالُ حقاً في ربوعِ شوارعك
والياسمينُ في الحدائقِ ينتظرُ
منكِ قدوماً يستعدُّ ليحضنكِ
البدرُ يخجلُ والنجومُ توافدت
لو تُشرقينَ.. الكلُّ يبدو مرتبك
والراقصونَ في جنونٍ قد بدوا
لَمّا ترأى الظلُّ منكِ في الفلك
أعلنتُ في كلِّ المحافلِ أنني
تُوجتُ فيكِ حينَ حبُّكِ كالملك
وملكتُ كلَّ نعيمٍ كان بخاطري
أني انتصرتُ يا قبيلتي أُخبرك





































