لا يُنبتُ الزرع تمني المطر
ولا يُنبتُ الحُب جميل الغزل
حين أعبر ساعة الزمن
ذاك الزمن أرغب في كلهِ أنتِ
زمناً حلو المذاق
حريري الملمس
يشبهكِ إلى حدٍ كبير
لكن ومن باب الإنصاف
لا أحد يُشبه أنتِ
فأشباهكِ الأربعين كانوا من كل الأشياء إلاكِ
الحرف والكلمات وبقايا العصف وأثر القصائد كلها أنتِ
أسطورة من زمن الفينيق
من زمن الأكاسرة
من العصور الوسطىٰ
حيث حدائق الغزل تهمشت في حضورٍ منكِ
لا يُسعفني الحرف
تستفزني ذكرياتٌ من أثرٍ مُعتق
في خوابي عصفورٍ يصاحبنا
أراكِ بين طرفٍ وإرتدادٍ
الدمع يسبق الشوق لهفة
النبض يتسارع
وأنطقُ إسمكِ
ولا أتردد في الصراخ هناك بأعلى صوتي
أتلمس الأثر تلو الأثر
أتهاوى
أسقط من علٍ
أحاول إسترجاع ذاتي
أجمع بعضي إلى بعضي
أحاول الإنصهار فيكِ
في طيفكِ
بين سكون الليل وهدوء الكلمات
يعجب الحرف من فواصله
من حركاتٍ تراود بعضها
ضمٌ على صفحات اللقاء
كسرٌ رممته رسائل الوصل ذات مرة
جبرٌ إستعصىٰ في قوافي الحرف
يستنزفني التفكيرُ
في حيرةٍ من أمري
أنا أنا
لا زلت في هذا المكان البعيد
لا أفلح في الوصول إليكِ
بعثرةُ الحرف تحرق بعضي
ترسمني خربشات
لا تفي ذاك اللقاء أن يتحقق
هذا الذي لم يفارقني
لتكوني أول الحلم في شيطنة الحب
وآخر الرؤى في ملائكية الوفاء
في البقاء قيد الحياة
قيد الإنتظار
رغم إجهاض الحمل
رغم قتلي ألف مرةٍ حين تسري تلك القطرات في وريدكِ
تقتلكِ من وقع الألم
وأنا لا زلت أعتكف الدمع
أسرق الهدوء أمام جموع الناس
وصوت النحيب يملأ أطرافي
مدادي يعجب من مداد دمعي
والحرف له صرير قلم
سجعُ الخواطر في ترتيب الحرف لا زال يتفلت
وأنا أهذي في الكلمات
ستكوني بخير
سترقصي مع ذاك الطفل
مع نبضات الحلم
وقلة حيلتي
فالوصول لا زال أصعبُ ما يكون





































