عزيزتي جودي.. في اللقاء الأخير..
حين أنتِ أجمل من الورد.. وأطيب من الكستناء.. وأزكى من كل الفصول.. حين أنتِ دفءُ الشتاء وبردُ الصيف..
حين أنتِ تسقطين غيثاً على جدب قلبي..
حينها ينبتُ الياسمين على ضفاف السطر.. يتهجؤ شذاكِ.. يُهرول بين كلمات اغنياتكِ التي لطالما غنيتها لي.. كانت فيروز صاحبة الحظ الأكبر فيها..
لا أُجيد القراءة ولا حتى الكتابة.. إنما الإلهام ولد حين أنتِ هنا..
في كل زاويةٍ للمكان ألمحك.. بين الغيوم.. وعلى نواصي النجوم.. وفوق تلال القمر الجميل المنير بنور إطلالتك عليه حين يأتي المساء..
عزيزتي جودي.. لستِ أيُ عزيزٍ أنتِ..
في حاجةٍ لكِ جميع الحواس.. جميعي كُلي..
دونكِ لا مداد ينزف..
لا حرف يجرؤ على المسير بين السطر والسطر..
تخجلُ الكلمات أن تمر على زقاق الورق حين أنتِ هناك بعيدةً عن مرمى النظر..
يُصبح العالم ضبابي.. في حيرةٍ من الأمر كله..
وجودكِ بمثابة الشمس والماء والهواء.. أشبه ما يكون كل الورد كل العطر.. كل العصافير التي تبعثُ بالسلام..
لقد كنتِ أحلامي.. وحقيقتي.. كنتِ مرآتي.. أفكاري كلها..
كنتِ جدران حجرتي.. والندى الساقط فجراً على شباك نافذتي..
كنتِ أقل الأشياء وأكثرها..
ااااهٍ يا جودي.. كم أحبكِ
كنتِ طيف.. هكذا أسميتك.. كنتِ أجمل مَيٍ لعاشقٍ مثلي..
على مقربةٍ من كل الأشياء الجميلة.. كنتِ أجملهن على الإطلاق..
الشعور الأخير كان حين الوداع المُر.. أحبكِ
والآن حين العودة أحبك ليس أكثر.. فلقد بلغ الحب فيكِ مبلغاً يتناهىٰ آخر سماء..





































