قال تمهل في حديثك وارفقا
دع ما يثيرك فالكلام مرهِقا
فأجبتُ مالي قد أراك بلهفةٍ
النار صارت كالرماد وأضيقا
قد كنت مثل الشمس يسرق لهفها
عين الصباحِ بدفئها لا تحرقا
ما لي أراك بلا عزيمة أو هدى
أوتاه قلبك أم بغيري تعلقا؟
أم أن عينك قد تسابق دمعها
حزناً تعدى كل موج أغرقا؟
أخبرني كيف تنبت فينا لوعةً
كانت كموجٍ حين كان المُلتقى
كنا كغيمٍ سابحاً متراقصا
الغيث فيه مثل نبضٍ أعمقا
مثل الصغير بحضن أمه هادئاً
الليل يحضن كل عاشق مرهَقا
أعد النِصاب لكل حرفٍ في الهوى
اعلن بحبك قلبك أصدق عاشقا
مستثمراً كل النصوص بقصتي
والقافيات ببيت شعري تخفقا
والبحر فيها كاملاً متأصلا
يختال طوعاً في حصون المنطقا
فارفق بأحلامي اليتيمة مثلما
الخيل ترفقُ في صغير أبرقا
أنا منذ هجرك قد يئستُ وكلما
ذبل الجنون عقدت فيه موثقا
أخفض جناحك للخوالي بيننا
وارفق بقلبٍ لم يخنك مُطلقا
الحب لا يعني الكلام وسكبه
من المحابر في النهاية يشنقا
الحب روحٌ تستلذ بروحها
عند الشدائد يستمر الأصدق
الحب نبتٌ من رماد كأنه
يُحيي إنكساراً للقلوب ويورقا





































