لا تسأل الورد لما خلقت بهذه ِ
الألوان وهذا العطر.
ولا تسأل اللحن لما أنت بهذا
الشكل فخوراً ومغتر.
ولا تسأل الطيور من إين لك ِ
هذه الأصوات التي تسحر.
ولا تستقصي عن الشغف إن
كان قد حضر.
ولا المشاعر إن تعلقت بالعشق
وهي قد تعرف الخطر.
ولا تتباهى بمن معك فلربما
قد يأتي يوم تكون فيه أنت
من خسر.
فكلها أقدار قد صيغت لنا
ولكن الخطأ في الأختيار
ذنب ٌ لايغتفر.
والتمادي في العطاء قد
يسُول للآخر ما لم تكن
تنتظر.
مع أن التأني في بعض
الأحيان يكون أفضل لو
فعلته ُ وإن لم تُسر.
ومع كل هذا وذاك فنحن في
آتون هذا الصراع مع الشعور
وقت ما لا يستقر.
أو أن لا تجد من يحتويك في
حال إنحسار ٍ قد تمر به ِ ولا
يكون لك منصفاً ذلك القدر.
فكل النوايا وإن كانت على
أي شاكلة ِ فهي لا تعرف
من خلال دواخلنا لأننا بشر.
فالذي يجود بما لديه فهو بمزاجه ِ
والمزاج قد يحكم إن كان المراد
قد لا ينال ُ إلا بما ذكر.
ولكن لا تعتقد بأنك ستشتري
الحب بالمال والوفاء بالعهد
وأنت غير مرغوباً بك في نهاية
الأمر.
فلكم من بشر ٍ حاولوا أن يغلبوا
المقادير بما لديهم من إصرار ٍ
ولكنهم في النهاية خسروا بأمر ٍ
كان أكثر من معتبر.
خالد العامري





































