في صباح ملكى من زمن بعيد ولدت فتاة صغيرة ف قصر يطل على النيل فامتلأ المكان بفرحٍ مهيب
سمتها والدها الفرعون تحتمس الأول “حتشبسوت”
أي أشرف السيدات
لم يكن أحد يعلم أن تلك الطفلة الصغيرة ستغير وجه التاريخ
كبرت حتشبسوت بين الجدران العالية والتماثيل الصامتة
لكنها لم تكن كأي أميرة
كانت تسأل كثيرا
وتقرأ بشغف ما يكتب الكهنة وتستمع فى صمت إلى حديث الحكماء عن العدالة والآلهة والوطن
كانت ترى في النيل سرالحياة وتؤمن أن الحكم ليس تاجا من ذهب
بل مسؤولية ثقيلة تحتاج قلبا نقيا
وحين بلغت الشباب تزوجت من أخيها غير الشقيق تحتمس الثاني كما جرت تقاليد الملوك لكنها لم تكن زوجة صامتة خلف العرش
كانت تشاركه الرأي
وتنصح بحكمة وتدير شؤون القصر بذكاء نادر
وكان الملك يثق بها كأنها ظله
ثم جاء اليوم الذي غير مصيرها
رحل زوجها تاركا لها ابنا صغيرا وعرشا يهتز بين الطامعين نظرت حتشبسوت إلى السماء وقالت فى نفسها:
> "لن أترك مصر تضيع، فالشمس لا تنطفئ ما دام في القلب نورها."
فجلست على العرش بثوب الرجال وتاج الملوك على جبينها
وأعلنت نفسها
فرعونة لمصر
لم تكن تبحث عن مجد شخصي، بل عن نهضة وطنٍ أحبته كأمّ تخاف على أطفالها
أرسلت السفن إلى بلاد بونت تحمل البخور والذهب والعطور وشجعت البناء والفنون
وشيدت معبدها الخالد في الدير البحري
كأنها تكتب على الحجر حكاية امرأة قهرت القيود
كانت حتشبسوت ملكة
لكنها قبل ذلك
امرأة مصرية
تجمع بين الحزم والرقة
بين عقل الحاكم وقلب الأم.ط أحبها شعبها
وظل يذكرها كمنارة
للعدالة والحكمة
وهكذا خلدها التاريخ
لا كفرعون فقط
بل ك أنثى
أثبتت أن القوة لا تسكن السيوف بل تسكن الأرواح التى تؤمن بنفسها
يحكى أن
بنات مصر ملكاااات








































