أسامة كانت فتاة هادئة تعانى من ضعف البصر تحب القراءة والرسم
متفوقه لكنها كانت تتعرض يوميا لسخرية زميلاتها بسبب نظارتها وهدوئها وصمتها واسمها أسامه
كانت تسأل امها دائما ليه أسامة
أصحابى يستهزءون بى
امها قالت اتفقت مع اختها كانوا الاثنين على وشك الوضع على اسم اسامه
واختها أنجبت اسامه ولد وهى أنجبت بنت
زميلاتها في المدرسه
كن يطلقن عليها ألقابا جارحة ويضحكن كلما مرت بجانبهن
حتى بدأت تشعر أنها غير مرئية إلا كموضوع للسخرية
في ليالٍ كثيرة بكت في حضن أمها
التي كانت تربت على كتفها وتهمس: «أنت أذكى من كلماتهن وسنثبت ذلك سويا». شجعتها على التركيز في أحلامها بدلا من أحكام الآخرين
بينما كانت شقيقتاها تدعوانها لمشاركتهما أنشطتهما وتذكرانها دوما بأنها مميزة
بدعم أسرتها
بدأت أسامة تهتم بدراستها أكثر
وتشارك في حصص المدرسة بجرأة
ثم التحقت بفريق المسرح رغم توترها كانت أمها تحضر التدريبات تجلس مبتسمة وتشجعها بعينيها
فيما كانت شقيقتاها تساعدانها في حفظ النصوص وتجربة الأدوار في البيت
حتى امتلأ قلبها بالثقة
عندما حان يوم عرض المسرحية
وقفت أسامة على خشبة المسرح بثبات وقدمت أداء مدهشا صفق له الجميع
حتى الفتيات اللواتي سخرن منها بعد العرض اقتربت إحداهن بخجل لتعتذر
وقالت إنها لم تدرك كم كانت قاسية
وان أسامة شجاعة وموهوبة
شعرت أسامة حينها بانتصار حقيقي لم يكن مجرد تصفيق المدرسين الموجودين وأولياء الأمور
بل
و إحساس بأنها حررت نفسها بفضل إيمان أسرتها بها وبفضل قوتها التي ولدت من حبهم ودعمهم








































