فى ليلة رأس السنة والكل يحتفل بعد تنازلى لا يتوقف كانت نجلاء تقف عند شباكها ثوان قليلة تفصل العالم عن عام جديد
لكنها تشعر أنها بعيدة عن الزمن كله عيناها تاهتا بين البنايات الصامتة والنجوم المعلقة في السماء
وكأن كل شىء يشبهها: ثابت من الخارج مضطرب من الداخل
قالت لنفسها بصوت خافت:
هو ده عام جديد ولا وجع قديم بيتبدل اسمه؟
سكتت لحظة
ثم ابتسمت بمرارة
كنت فاكرة إن السنين بتمسح
طلعت بتكدس
تزاحمت الذكريات في قلبها دون استئذان ضحكة ناقصة
وداع لم يكتمل
وخيانة جاءت من حيث كانت تنتظر الأمان وضعت يدها على صدرها وكأنها تحاول تهدئة قلب عنيد
ليه لسه بتوجعنى؟ مش كفاية اللي فات؟
ثم ردت على نفسها:
يمكن علشانك بتحبى بصدق… والصدق دايما بيغلب
فى الخارج
تعالت أصوات الألعاب النارية ألوان تملأ السماء نظرت إليها وقالت:
كلهم بيحتفلوا. وأنا بحاسب نفسى
تنهدت بعمق ومسحت دمعة هاربة
مش لازم أبدأ سنة جديدة كاملة
كفاية أبدأ صادقة
رأس سنه بلا احتفال
دق العد التنازلى الأخير وابتسمت بهدوء
لو ضاع كل شيء أنا لسه هنا
وده بداية
الاربعاء اخر يوم في 2025








































