سليم رجلا هادئا يحب التفاصيل الصغيرة التي يصنع بها يومه
في بدايات زواجه من ندى كان يلاحظ نظرة الحزن في عينيها حين ينسى وعدا صغيرا أو حين يتأخر دون عذر كانت ندى تبتسم وتتجاوز
لكنها كانت تضع تلك اللحظات فوق رف بعيد في قلبها ظنا منها أنها ستتلاشى مع الوقت
مرت شهور
ثم سنوات…
تراكمت خيبات صغيرة
كلمة قاسية
تجاهل غير مقصود
اعتذار متأخر
كان سليم دائما يظن أن الغد يكفى لإصلاح كل شىء
وفي ليلة هادئة
قال جملة عابرة متعبة من ضغط يومه
لم تكن قاسية بحد ذاتها لكنها سقطت على قلب ندى المثقل
كقطرة أخيرة على كوب ممتلئ
صمتت طويلا
ثم قالت بهدوء
انتهى
تفاجأ سليم شعر بأن الدنيا تفر
من بين يديه
حاول أن يفهم هذه كلمة عابرة!
لماذا الآن؟
ابتسمت بحزن: الكلمة ليست المشكلة… البداية كانت.”
خرجت
وتركت وراءها سنوات لم يفهمها
جلس سليم أمام الصمت واكتشف أخيرا أن القلوب لا تنكسر فجأة
بل تتهشم بصمت…
وأن النهاية ليست إلا حصيلة تراكم بدايات لم ننتبه لها
القلوب لا تنكسر فجأة








































