أحيانا يجد الإنسان نفسه محاصرا بين جدران من الهموم يطرق الأبواب
بابا تلو الآخر فلا يفتح له سوى صمت بارد يوحي بأن لا مخرج
وفى تلك اللحظات
يصبح الهروب خيارا مغريا ملاذا مؤقتا من ضجيج الأفكار وثقل المسؤوليات
لكن الحقيقة أن الهروب ليس دائما ضعفا كما نظن
أحيانا يكون حماية للنفس استراحة للمشاعر
وهدنة قبل جولة جديدة من الصمود
ربما نهرب من كلمات تؤلمنا ومن علاقات تنهكنا أو حتى من أنفسنا حين نعجز عن تحمل ثقلها
ولكن في عمق الهروب نحن نبحث عن مساحة نتنفس فيها بعيدا عن أعين اللوم والحكم
قد نجلس وحيدين نستعيد ذواتنا
نرمم انكساراتنا
ونعيد ترتيب الفوضى داخلنا
ومع ذلك
يبقى الأهم ألا يطول الهروب فالحياة لا تقاد من بعيد
ومهما ركضنا
ستلحقنا تجاربنا حتى نتعلم منها
القوة الحقيقية أن نعود
نواجه
ونخلق من الألم معنى
قد تغلق الأبواب أمامك يوما لكن باب الإرادة يظل مفتوحا وباب الأمل لا يقفل من الداخل
الهروب لحظة… والعودة قرار وبينهما يولد النضج
وتنضج الروح








































