أنا لم أعد غاضبة...
أنا فقط تعبت ...
من الوجوه التي ادّعت القرب
و من الحضور المدفوع
ومن القلوب التي خبأت خناجرها خلف ابتسامة.
من أن تُفهم الطيبة ضعفًا،
ومن أن يُترجم الصدق سذاجة.
كل ما أردتُه كان حضورًا صادقًا،
دفئًا لا يُشترى، واهتمامًا لا يُقايَض.
لكنهم علموني أن النقاء لا يُقدَّر،
وأن العطاء لا يجد دائمًا من يصونه.
واليوم…
لم أعد أعتب، ولم أعد أشرح.
تعلمتُ أن أرحل بصمتٍ،
أن أُغلِق أبوابي برفقٍ دون ضجيج،
وأبتسم وأنا أضمد ما كُسِر فيّ.
اكتشفتُ أن الخذلان لا يُميت،
بل يُولِّد فينا امرأةً أخرى…
أقوى، أهدأ، وأصفى.
امرأة تعرف متى تمنح، ومتى تنسحب.
امرأةٌ لا تُكمل الحرب، بل تختار سلامها.
وحين أنظر خلفي الآن،
لا أرى الوجوه التي رحلت،
بل أرى نفسي،
وأهمس لها بفخر:
"شكرًا… لأنكِ قمْتِ من بين الرماد، ولم تفقدي نقاءك."








































