ازمة لوجو المتحف المصري الكبير، و تصميمات حافلة و طائرة و زي منتخب كرة القدم... كشفت بعمق احتقارنا لمعنى التخصص ....، و كأننا قررنا عدم الاعتراف بكليات الفنون الجميله و التطبيقية التي تخرج منها الالاف علي مر العقود الماضية!!! .. و بالمناسبة هي كليات حكومية ينفق عليها من ميزانية الدوله كجزء من صلب نظام التعليم العالي في مصر.. و تمنح درجات الماجستير و الدكتوراه للمئات من خرجيها المصممين... لكي يوما ما يستفيد الوطن.. من احد خبرائها في تصميم لوجو لعمل وطني.. كالمتحف المصري.... او في تصميم حافلة منتخب في بطولة عالم... تبرز حضارتنا الحقيقيه بشكل احترافي..
كشفت ايضا هذه الازمه.. اننا جميعا.. مرضي بمرض " الفتي" في غير تخصصاتنا.. نحب ان نفتي علي خلفايتنا البتنجانية المختلفه.. و هو مرض مزمن ممتع.. لا اري له علاجا علي المدي البعيد.. .
الاخطر من كل هذا... ان اختيار التصميم و اللوجو.. يتم اعتماده فقط اذا اعجب السيد المدير او السيد الوزير او السيد المسؤول.. بالامر المباشر..!.. لذا قد حان الوقت لكي يتم الزام اي جهه لها علاقة باي امر يخص الشأن العام... باللجوء بقوة القانون.. للمتخصصين في اي شئ و كل شئ .. و ان يوضع رأي المسؤول " علي جنب "... او نهدر اخر معاقل التخصص.. للجيل القادم... باعتبار ان جيلنا ليس فيه امل..
#Mohammad_Abdelwahab