زيلينسكي رئيس دولة مترامية الأطراف .. ديمقراطية علي الطراز الغربي ... تمتلك مفاعلات نووية .. ثروات طبيعية هائلة .. أرض خصبة علي مداد البصر .. سواحل .. جامعات متقدمة .. تكنولوجيا ... أبطال رياضيين من النوع المحترف .. و شعب ذو طلة بهية تفتح النفس ...
كل شئ فيها جيد و رائع .. إلا الجيش .. كان متواضعا ..
أوهموه ... أنك تمثلنا و نحن وراءك .. و أنت خط دفاعنا الأول ... يا زيلينكسي ..
نسيت أن أخبرك .. أن من أوهموه هما اوروبا الغربية و أمريكا ..
أخذ يقذف زجاج جارته روسيا - الدولة الجارة الجرارة - بالحجارة .. ثم يجري ليحتمي خلف ظهر إخوته في الرضاعة .. الغرب و امريكا ..
فكانت النتيجة :
الجار الروسي إبتلع ثلث أراضيه .. ، و أمريكا حامى الحمى ... علي وشك إبتلاع نصف ثروات و معادن بلاده ...
ما الفرق بين روسيا و أمريكا يا زيلينسكي ؟! ... ، هذه أخذت أراضيك و الأخرى نالت من ثرواتك ... ! .. يبدو أن كلاهما عدو .. و أنه لا أحد يحب اوكرانيا!.
الموضوع لا يحتاج إلى محلل سياسي أو كروي أو شرعي ... لتعرف .. أن زيلينسكي أحد الذين أخطأوا في الحسابات .. و إعتقد - براءة أو سذاجة - أن أحدا ما يحب بلاده ... و نسي أو تناسى أن الكل وراء مصلحته يزحف ... و القوي هو من يستمر ...
الدنمارك ... مثال آخر ... تريد أمريكا أن تأخذ منها جرينلاند عنوة ... ، و الدنمارك دولة جميلة و متقدمة و عضو في الناتو - و لسخرية القدر - زميلة أمريكا في الناتو .. و من المفترض أن تحمي أمريكا زملاءها الناتويين ..
المهم .. الدنمارك ... دولة جميلة .. زرتها انا شخصياً مرتين .. و كم سحرتني كوبنهاجن ... و كم أزعجني مطارها ذو الحمام الواحد .. 🙂 .. و رغم كل ذلك .. لا تملك جيشا .. و لا تملك قدرة علي حماية أراضيها و سيادتها الوطنية ...
الفارق بين زيلينسكي و قادة الدنمارك .. أن الأول حساباته كانت مبنية علي العواطف والأحاسيس... بينما الثاني - أي القادة الدنماركيون - يحاولون ضبط حساباتهم و خطواتهم و كلماتهم و تحالفاتهم .. كي لا تبتلع الولايات المتحدة ثلثي أراضي المملكة الإسكندنافية القطبية ...
تتحدث يا بن عبد الوهاب عن أوكرانيا و الدنمارك ... و كأنك تعيش في شرق أوسط هادئ خال من الأحداث .. لا شئ يعكر صفوك سوى زيلينسكي و جرينلاند .. !!
عندك حق و الله ... لكن شرق أوسطنا عظيم بما يكفي و لا يحتاج إلي تحليل سياسي و إنما يحتاج إلى تحاليل بول و براز في معامل أنيس عبيد .. ، شرق أوسطنا نموذج صارخ للمهانة و الإهانة .. لذا دعني أتظاهر أني أكتب من كندا ... ،
اووه كندا أيضا يريدها ترامب لنفسه ملك يمين ..
إذا دعني أدعي أني أكتب من جزيرة البطاريق ...
أسمعك تهمس بأن ترامب فرض علي البطاريق أيضا تعريفات جمركية ... ، ..
و "ماله ".. انا مستمتع مع البطاريق ... على الأقل احاول تدبر الأية العظيمة : و أعدوا لهم ما أستطعتم من قوة ... صدق الله العظيم.. قاعدة الله عز وجل الذهبية في قرآن يتلى الي يوم الدين .. كعنوان للردع و الحماية .. و إرهاب الأعداء ..
في النهاية حاول أن لا تكن قائدا زيلينسكيا في نفسك ... ، و تسأل نفسك حفظا لماء الوجه : هل أجلس علي الخازوق الأحمر ... أم الخابور الأبيض ... ؟ 🤔
و انت لا تشعر أن الخازوق و الخابور .. كلاهما فيك يبغيان ...





































