تكن حرًا طالما لا تريد، كل الرغبات نحو المزيد من الدنيا، تقيدك، قيد بعد الآخر، حتى ترى نفسك داخل سجن مصفد بالأهواء...
أنت بخير طالما صلُحت سريرتك وعلانيتك ..طالما كان الخوف ممن تَشعره ولا تراه ..
الخوف من تراب مثلك كذلك قيد ..
لا تتحدث عن الحرية طالما أنت تريد بشدة مما يجعلك مُكبًا على وجهك مثقل بالأفكار ..
ولا تتحدث عن الحرية طالما أنها سرية تخشى فيها من هم مثلك على هذا و ذاك ..
الشيطان يريك الحرية التي تحقق أهدافه ...
الحرية هناك في الأعلى ...في الاستغناء .. والاكتفاء بالعشق للقرب من الممسك المعطي الستير..
بالقرب مني أرى بطريقي عجوزًا يبدو لي كم كان شابًا وسيمًا، لاحظت انه يتحدث لغات كذلك، يجلس على الرصيف مشعث، مبتسمًا كلما أعطاه أحدهم طعامًا اقتسمه وعشر قطط من حوله، سألته كيف حالك ؟
قال بهدوء :
بأفضل حال القطط والشارع وبعض اللطفاء، وابتسم وأكمل طريقه ..بخطوات ثابتة لا يدعي فيها الفقر أو الانهاك من النوم بالمبنى المهجور خلفه ...
والحق كل أمنياتي حاليًا أن أعيش مرتحلة، أتأمل خلق الله وأسبحه، أعيش معيشة الطير بأجنحة لا سلطان عليها سوى من بسطها وقبضها...
بعد الأربعين أدركت أن السعادة في كأس الرضا ..
والرضا لن يأتي الا بالاستغناء..
والاستغناء يعطيك غنى لن تكن لتشعر به يومًا ...
دمتم مطمئنين ..








































