آخر الموثقات

  • وداعا يا وحيدي
  • العزيز كمال…
  • مسيريين ولا مخيريين
  • أنا صوفيةُ العشقِ
  • أحيا على حافةِ الحلم…
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة حاتم سلامه
  5. تقدير لا تقديس
⭐ 0 / 5

 

إن الإعجاب الذي يقود إلى التقديس جهالة، والانبهار الذي يتبعه اعتقاد بعصمة من تنبهر به قصور في الفهم وضيق في الوعي.

بل أصدق حينما أقول إن أصحاب هذا السلوك مصابون بعمى العقل والبصيرة، فلا يوجد إنسان في الدنيا معصوم إلا نبي مرسل، والأشياع الجهلاء هم من يصنعون هذه الأزمة الفكرية التي تنعكس بفسادها على المجتمع والحياة، حينما ضربت العقل في مداركه.

يمكن لي أن أحترم مواهب إنسان وأجل قدراته وأقدر إمكاناته، وأرى له استحقاقا يجعل منه إنسانا متفردا بعناصر الامتياز عمن هو دونه، فيتولد الاعجاب والتقدير والاستحسان، الذي يؤوله البعض بأنه تقديس.

وعندي أن العماية عن إدراك مواهب المبدعين لا تقل خطرا عن عماية المتعصبين، فكلاهما يقود للانحراف في الفهم والسوء في التقويم.

وهكذا نترنح كثيرا بين جاهل وحاقد يؤذنان بضياع الحق والحقيقة.

يزعم الناس حينما ندافع عن الأستاذ العقاد ونروي عنه الكثير والكثير، ونرد عنه شبهات المدعين، أننا من المتعصبين له على طول الخط، وأننا لا نرى له في مسيرة حياته خطأ فعله، وما هكذا كنا ولن نكون، ففي كثير من المواطن أعلنا فيها خطأ الأستاذ، ولمنا عليه موقفه، ولم تعجبنا وجهة نظره، لكننا والفرق بيننا وبين غيرنا، أننا لسنا ممن يهيل التراب على عظمته وعبقريته لخطأ أو هِنة أو زلة نسبت إليه.

فرؤيتنا إليه تسع كونه إنسانا تنطبق عليه معايير البشر، وفي ذات الوقت تقدر عبقريته الفذة ولا تنكرها فيه.. ولعمري فهذه هي العدالة المرجوة، والفهم الراجح، الذي أنتجته ثقافة رصينة لا تعرف إلا تقديس الإنصاف.

 

وما أروع الأستاذ معتز شكري حينما وصف هذا المشهد بقوله: "نحن إذ نقدره ونحتفي به لا نرفعه فوق حدوده كبشر خطاء، ولكننا نحرص على أن نرى فيه تجليات خالقه عليه ومواهبه له في تكوينه له ونفيد منها ما وسعنا الجهد، فكأننا تسبح فيه بمواهب مولاه بأكثر مما نحمد له هو خصالاً ومزايا، في الوقت ذاته الذي لا نبخسه حقه في تنمية تلك الخصال والمزايا."

أقابل بعضهم فيقول لي: أنا لا أحب العقاد!

لماذا لا تحبه؟

لأنه قال كذا او فعل كذا!

وإذا نظرت إلى ما قال أو سمع، وجدته أحيانا نتاج فهم خاطئ أو تقول ظالم.

ولكن أين أنت يا مبغض العقاد من هذا الرصيد الهائل العظيم من بلائه الفكري والعلمي والإبداعي، الذي أحسن فيه على أسمى ما يكون عقل العبقري وحس اللوذعي؟

إن المثقف الحقيقي هو الذي يتجرد من أثر القلب على العقل، أو من سلطان العاطفة على ميزان العدل، بل إنه الخلق العظيم الذي يتجاوز الثقافة إلى السلوك الشخصي والقيمي.

ابحث في أي إنسان تحمل له بغضا أو كرها او تضيق به ذاتك، عن أي بصيص من نور أو فضل أو استحسان، فلن تعدم ذلك أبدا، أما إذا اسودت عليك الصورة وتلبد المشهد بالغيوم، فاعلم وقتها أنك تفقد الصلاحية في الحكم والتنظير، وأن ضميرك مكبل بأغلال أفسدت بوصلته، فلا تعرف الاتجاه الصحيح.

إنها أخلاق المؤمنين الذين طالبهم المولى سبحانه بقوله: "ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا " 

وقيل: لا تمنعك مساوئ رجل من ذكر محاسنه.

وتجد حالة هؤلاء المبغضين متنافرة غير متحده في الهوى والمنطلق، فمنهم من يكره فكر العقاد، ومنهم من يخاصمه لأنه يشايع نظيرا وندا له، وعجبا نرى حينما يفضلون معشوقهم على العقاد، ولا يلقون بالا بشهادة هذا المعشوق في العقاد، حينما تصفو الأجواء، وترتاح الضمائر، ويلقي كل منهم سلاح المعركة، فإذا الحق قريب إلى لسانه وفؤاده.

إن لكل منا مواهب وسمات وصفات محمودة، وفي ذات الوقت لديه صفات مذمومة، فلا يجب في معرض التقويم له أن نتغافل عن إيحابياتنا ونتغنى بالسلبيات.

انظر هنا لشهادة المازني وهو صديق العقاد والمناصر له، وحليفه في مدرسة الديوان ومعاركها العنيفة، هاهو يقول كلاما لا يقدس العقاد فيه ويثبت فيه نقدا، وفي ذات الوقت لا ينفي قيمته فيقول:

"للعقاد شخصية لا يسع من يتصل بها إلا أن يُعنى بها ويحسب لها حسابها ، وقد تكرهه أو يضيق به صدرك أو تحبه وتصفو له بالود الصادق والإخلاص الثابت. ولكن لا يسعك أن تغفله أو تتجاهله أو تغضي عنه أو تستخف به لأن له من قوة الشخصية ما يجعل ذلك

مستحيلا."

قلت سابقا وأنا أكتب عن إنسانية العميد طه حسين، أنني كثير الاعتراض عليه، كثبر الرفض لمواقفه، لكنني ابدا لم أغفل ما حمل بين ضلوعه من إنسانية عالية كان فيها آية من آيات الرفق والرحمة.

لقد ملك العقاد مواهب عظيمة وعقلا كبيرا ومنطقا دقيقا وأدبا رفيعا واطلاعا وفيرا وكانت له عصامية مدهشة وجلد مذهل وإرادة صلبة سمت به إلى مراتب العباقرة.

ونحن أمام ما تفرد به إبداعه وتفتقت عنه مواهبه، لايمكن أن نتغافل شعور النفس في انبهارها به... ذلك الانبهار الذي لا يعني التقديس او أنه معصوم لا يخطئ، بقدر ما يعني الاعجاب والتقدير بروعة هذا العقل المذهل.

بادج إحصائيات متنوعة - مركز التدوين

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين438
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب398346
2الكاتبمدونة نهلة حمودة261898
3الكاتبمدونة ياسر سلمي229460
4الكاتبمدونة زينب حمدي186582
5الكاتبمدونة اشرف الكرم167704
6الكاتبمدونة سمير حماد 134003
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين126258
8الكاتبمدونة مني امين125228
9الكاتبمدونة طلبة رضوان124226
10الكاتبمدونة آيه الغمري121652

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات - مركز التدوين
وداعا يا وحيدي

العزيز كمال…

مسيريين ولا مخيريين

أنا صوفيةُ العشقِ

أحيا على حافةِ الحلم…

​عطر الأخلاق

طيف الوداع...حين يهمس الرحيل

​أشواك بملامح بشر

ترانيم الوجع بين الروح

الاقتراب القاتل
الأكثر قراءة - مركز التدوين
الأحدث تأليفا - مركز التدوين
وداعا يا وحيدي

بيفصلوا حمير !

صدى بلا نبرة

وحدي أحلق داخلك 

أجلس خلف طاولتي

امشي من قدامي

قراءة في دور جامعة سنجور وأبعادها الإفريقية

على حينِ غرّة يراودني الإلهام

قراءة في المشهد الراهن للمنطقة من منظور استراتيجي 

جامعة سنجور ببرج العرب… حيث يبدأ مستقبل إفريقيا من هنا