آخر الموثقات

  • شبابيك
  • ولا مساس؟
  • منك وإليك
  • العميقين
  • الحنين ذكرى
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة حاتم سلامه
  5. ثمار الشهامة - حاتم سلامة
⭐ 0 / 5

الشهامة والمروءة أحيانًا تشعر أنها صارت أخلاقًا غريبة أو عملة نادرة، من كثرة ما ترى من مشاهد الغدر والدناءة والخيانة والخسة والنذالة.

وهي الملامح التي تقتل نوازع الخير في نفس كل إنسان فتضطره أن ينكفئ على ذاته، فلا يُبادر بأي خير يقدمه للناس، لأنه أيقن أن هذا الزمان لا يستحق أحد فيه أن تقدم له أي خير.

وهي النقطة التي قد تبدو جوهرية ومنطقية تتصادم مع رفض الإسلام لها حينما أمر المسلمين أن يقابلوا السيئة بالحسنة، ويحسنوا حتى لمن أساء إليهم، وهنا تكون قيمة الأخلاق وقيمة السمو الذي تعتليه النفس وتمتطيه حفاظا على عنصر الخير في الحياة، ومما ينسب إلى عيسى بن مريم عليه السلام قوله: "إن الإحسان ليس أن تحسن إلى من أحسن إليك إنما تلك مكافأة بالمعروف ولكن الإحسان أن تحسن إلى من أساء إليك" 

ذكر احدهم قصة مليونير بدأ حياته عاملا في محطة بنزين، واستطاع في أثناء عمله أن يتعرف إلى أصحاب السيارات، وذات يوم توقفت سيارة وعجزت عن الحركة واستنجد به صاحب السيارة ولم يهمله أو ينصرف عنه أو يقول له : «أنا موش فاضى». بل ترك كل شيء في يده وتفرغ للسيارة المعطلة، وتحركت السيارة وأعجب المليونير صاحب السيارة بالشاب النشيط وعرض عليه أن يعمل في جراج يملكه، وقبل الشاب ووافق على المرتب البسيط الذي عرضه عليه المليونير، وبعد شهور أصبح الشاب مدير الجراج، وبعد سنوات انتقل مديرا لاحدى الشركات التي يملكها المليونير، وبعد وقت أصبح الشاب شريكا للمليونير، وبعد سنوات من الصبر والكفاح أصبح مليونيرا.

لم تكن هذه ضربة حظ لهذا الفتى، او حظا سعيدة كان معه على موعد منشود، وكذلك لم هذه النتائج العظيمة مكافأة كفاح وعمل واجتهاد أبدا وعلق به، وإنما كانت في المقام الأول ثمرة شهامة ومروءة وعمل خير دفعته إليه أخلاقه العالية. 

ولعلها قصة نتعلم منها أن نندفع إلى قضاء حوائج الناس، ومساعدة كل محتاج، دون انتظار أجر أو ترقب حظا تتوق إليه أشوقنا المتطلعة إلى الثراء، وإنما نفعله ابتداء، لأنه خلق وجب أن نتصف به وجدا جزاء أم لم نجد، فيكفي أن يكون الجزاء سعادة تهلل لها أرواحنا، وأجرا أكيدا يدخره الله لنا. 

وإذا كان بعضنا قد ساعدته الشهامة ان يجني من اثرها حظا ماديا، فهناك سهامه تخلف في ركابها حظا معنويا أعظم في أثره من الدنيا وما فيها. 

كيف هذا؟

انظر لهذا الموقف الذي حكاه الدكتور مصطفى الفقي عن العالم والمفكر الجليل الدكتور عبدالجليل شلبي، حينما كان مديرا للمركز الإسلامي في لندن في السبعينات حيث قال: "حكى لي د. عبد الجليل ذات يوم قصة لا أنساها.. فقد قال الشيخ الوقور إنه كان في مكتبة المتحف البريطاني، منذ يومين، ورأى الفتاة المسئولة عن القسم الذي يقرأ فيه ويصور الوثائق منه، وهي تبكي، فسألها عن السبب، وعرف منها أن مخطوطاً عربيًا مهما يبدو مفقودًا، وأنها قامت بالتفتيش عنه لعدة ساعات دون جدوى؛ ربما لأنها لا تجيد العربية، وأظن أن ذلك الكتاب، كان هو - إن لم تخني الذاكرة - (الفتوحات المكية لابن عربي)، ومضى د. عبد الجليل شلبي يروي لي أنه هدأ من روع الفتاة، ودعا الله أن تجد المخطوط المفقود، ثم سألها: متى تنتهين من عملك ؟ فقالت له: في الخامسة مساءً، فقال لها: سوف أحضر هنا، ونبقى معا لكي أبحث معك بين الكتب؛ لعلي أجد المخطوط المفقود، فشكرته ووافقت على العرض الطيب، الذي يمكن أن ينقذها من عقوبة الفصل من العمل.. وبالفعل جاء الشيخ في الخامسة مساءً، وشمر عن ساعديه، وبدأ يفتش باحثا عن الكتاب في أرفف القسم الكبير، في المكتبة العريقة والفتاة ترقبه في قلق.. وقد ظل كذلك لأكثر من ساعتين، ثم صاح قائلا لها: لقد وجدته، فانخرطت الفتاة في البكاء مرة أخرى بدموع الفرح، وأكبرت للشيخ المصري شهامته ومعونته لمن يحتاجه في الظروف الصعبة.

وعلمت منه بعد ذلك أن الفتاة ظلت على تواصل دائم به، وكانت تناديه بكلمة يا أبي، وبدأت تقرأ أكثر عن الإسلام ذلك الدين، الذي يجعل من أتباعه الحقيقيين من هم مثل هذا الشيخ الأزهري، ولم يمض إلا عامين، وعلمنا أن الفتاة أعلنت إسلامها، وبدأت التبحر في دراسة الشريعة الإسلامية والقراءة في أصول الدين.. كما ظلت تحكي لكل من تعرف قصة النجدة الإلهية، التي جاءتها من خلال ذلك الشيخ المسلم."

ما أجمل هذا، فما أكثر العلماء الذين قدموا للإسلام كتبا وأسفارا وعلوما، ولكن قليل منهم من أسلم واهتدى على يديه مهتد جديد، آمن بروعة الإسلام من أخلاقهم. 

إنها الشهامة التي ملك بها هذا المفكر الجليل ثوابا هو خير من الدنيا وما فيها، مصداقا للحديث الشريف: (لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم. أو خير لك من الدنيا وما فيها) . متفق عليه عن علي رضي الله عنه.

أحدث الموثقات تأليفا
شبابيك

منك وإليك

ولا مساس؟

الحنين ذكرى

اعرف كل ما سبق

العميقين

الصفحة الأخيرة - شهقة اكسجين

انا نفسي

فما أغرب من راغب في إزدياد

حين تبتلعنا الأكذوبة
أكثر الموثقات قراءة
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1139
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب713
4الكاتبمدونة ياسر سلمي682
5الكاتبمدونة اشرف الكرم640
6الكاتبمدونة مريم توركان573
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني441
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين435
10الكاتبمدونة حاتم سلامة429

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب382729
2الكاتبمدونة نهلة حمودة244067
3الكاتبمدونة ياسر سلمي214998
4الكاتبمدونة زينب حمدي182791
5الكاتبمدونة اشرف الكرم157870
6الكاتبمدونة سمير حماد 125640
7الكاتبمدونة مني امين122953
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين118464
9الكاتبمدونة فيروز القطلبي115324
10الكاتبمدونة آيه الغمري113603

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
2الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
3الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
4الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
5الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
6الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
7الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
8الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
9الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03
10الكاتبمدونة علاء سرحان2025-11-02

المتواجدون حالياً

8776 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع